تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وقل صدقا قلت ما السرور قال الجنة قلت ما الراحة قال لقاء اللّه فلما فرغت منها نزلت نسخها
ذلِكَ
التصدق
خَيْرٌ لَكُمْ
من حب المال
وَأَطْهَرُ
ط لذنوبكم
فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا
الصدقة لأجل الفقر
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
رخص للفقراء وأجاز لهم المناجاة من غير تصدق كان هذه الجملة مخصص لما سبق من عموم الحكم واخرج الترمذي وحسنه عن علي رض قال لما نزلت
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
قال لي النبي صلعم ما ترى دينار قلت لا يطيقونه قال فنصف دينار قلت لا يطيقونه قال فكم قلت شعيرة قال إنك لزهيه فنزلت .
أَ أَشْفَقْتُمْ
الاستفهام للتقرير والمعنى خفتم الفقر من
أَنْ تُقَدِّمُوا
أو المعنى خفتم التقديم لما يعدكم الشيطان عليه من الفقر
بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ
ط ما جمع الصدقات لجمع المخاطبين أو لكثرة التناجي قال على فيما روى الترمذي عنه فخفف اللّه عن هذه الآية
فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا
التصدق لأجل الفقر أو البخل
وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
تجاوز عنكم ولم يعاقبكم أو المعنى رجع بكم عنها وخفف بنسخ الصدقة ورخص لكم ان لا تفعلوه وفيه اشعار بان اشفاقكم ذنب تجاوز اللّه عنه وإذ هنا بمعناه وقيل تقدير الكلام فإذ لم تفعلوا وتاب اللّه عليكم تجاوز عنكم ونسخ الصدقة قال مقاتل بن حبان كان ذلك عشر ليال وقال الكلبي ما كانت الا ساعة من النهار -
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
المكتوبة
وَآتُوا الزَّكاةَ
المفروضة ولا تهاونوا في أدائها
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
في ساير الأوامر ودوموا عليها فان القيام بها كالجابر للتفريط في ذلك
وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
ع ظاهرا وباطنا فيجازيكم عليه روى احمد والبزاز وابن جرير والطبراني والحاكم من حديث ابن عباس رض انه صلى اللّه عليه وسلم كان في حجرة من حجراته وفي رواية كان في ظل حجرة وقد كان الظل يتقلص فقال يدخل عليكم رجل جبار وفي رواية قلبه قلب جبار وينظر بعيني الشيطان فإذا جاءكم فلا تكلموه فلم يلبثوا ان طلع عليهم رجل ازرق أعور فدعاه رسول اللّه صلعم فقال حين راه على ما تشتمتى أنت وأصحابك فقال ذرني آتك فانطلق فدعاهم فحلفوا له ما قالوا وما فعلوا فانزل اللّه هذه الآية .
أَ لَمْ تَرَ
اى تنظر استفهام للانكار وانكار النفي تقدير للاثبات
إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
ط والمراد بالموصول المنافقون وهم عبد اللّه ابن نبتل وأصحابه وبقوم غضب اللّه عليهم اليهود فهم والوا اليهود وناصحوهم ونقلوا أسراء النبي صلعم