تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
من حديث أبى امامة الباهلي عن عبد اللّه بن عمر ان رسول اللّه صلعم من مجلسين في مسجده فقال كلاهما على خير وأحدهما أفضل من صاحبه اما هؤلاء فيدعون اللّه ويرغبون اليه فان شاء أعطاهم وإنشاء منعهم اما هؤلاء فيتعمون الفقه أو العلم ويعلمون الجاهل فهم أفضل وانما بعثت معلما ثم جلس فيهم رواه الدارمي قال الحسن قرأ ابن مسعود هذه الآية وقال أيها الناس افهموا هذه الآية ولترغبكم في العلم فان اللّه يقول يرفع اللّه المؤمن العالم فوق الذي لا يعلم درجات وفي هذه الآية إشارة إلى أن النفر من أهل بدر مستحقون لما عوملوا من الإكرام والنبي صلعم مصيب فيما امر وأولئك المؤمنون مثابون فيما ايتمروا
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
فيجازيكم عليه فيه ترغيب لمن عمل وتهديد لمن لم يمتثل الأمر واستكرهه اخرج ابن أبي حاتم عن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ان مسلمين أكثروا المسائل على رسول اللّه صلعم حتى شقوا عليه فأراد اللّه ان يخفف عن نبيه فانزل اللّه تعالى .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ
اى إذا أردتم مناجاته
فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ
الرسول
صَدَقَةً
ط قال البغوي قال مقاتل بن حبان نزلت في الأغنياء وذلك انهم يأتون النبي صلعم فيكثرون مناجاته ويغلبون الفقراء على المجالس حتى كره النبي صلعم طول جلوسهم ومناجاتهم وقال ابن عباس في رواية ابن أبي حاتم انه لما نزلت هذه الآية صبر كثير من الناس وكفوا عن المسألة قال البغوي انتهوا عن مناجاته فاما أهل العسرة فلم يجدوا شيئا واما أهل اليسرة فضنوا واشتد ذلك على أصحاب رسول اللّه صلعم فنزلت الرخصة قال مجاهد نهوا عن المناجاة حتى يتصدقوا فلم يناجه الا على رض تصدق بدينار وناجاه ثم نزلت الرخصة وكان على يقول اية في كتاب اللّه لم يعمل بها أحد قبلي ولا يعمل أحد بعدي وهي اية المناجاة وروى ابن أبي شيبة في مصنفه والحاكم في المستدرك عن علي رض ان في كتاب اللّه اية فما عمل بها أحد غيرى كان بي دينارا فصرفته فكنت إذا ناجيته تصدقت بدرهم وذكر في المدارك عن علي رض عنه قال كنت إذا ناجيته تصدقت بدرهم وسالت رسول اللّه صلعم عشر مسائل فاجابتنى عنها قلت يا رسول ما الوفا قال التوحيد وشهادة ان لا اله الا اللّه قلت ما الفساد قال الكفر باللّه والشرك قلت ما الحق قال الإسلام والقران والولاية وإذا اهتبت إليك قلت ما الحيلة قال ترك الحيلة قلت ما علىّ قال طاعة اللّه ورسوله قلت وكيف ادعو اللّه قال بالصدق واليقين قلت وماذا أسأل قال العافية قلت ما اصنع لنجاة نفسي قال كل حلالا