تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وابن الجار وصححه الترمذي وابن السكن وعبد الحق والبغوي في شرح السنة ( مسئله ) قال البغوي وروى محمد بن الفضل عن الكلبي في تفسير الآية قال لا يقرأ الا الموحدون قلت الموحد في اصطلاح الصوفية من لا يكون له مقصود غير اللّه سبحانه وقال المجدد ما هو مقصود لك فهو معبود لك فان المرء يتحمل كل ذل وانكسار ومشقة لتحصيل مقصوده وذلك هو التعبد وقد قال رسول اللّه صلعم لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به رواه النووي في أربعينه وقال عكرمة كان ابن عباس رض ينهى ان يمكن اليهود والنصارى من قراءة القرآن وقال الفراء معنى الآية لا يجد طعم القران ونفعه الامن أمن به ومن هاهنا قال المجدد الألف الثاني ان الصوفي لا يجد بركات القران الا بعد فناء نفسه وتطهر من الرذائل واما قبل الغناء فقراءة القرآن له داخل في عمل الأبرار وبعد فناء النفس وزوالها عينها واثرها فمراتب القرب إلى اللّه سبحانه منوط بتلاوة القران وكذا في الآخرة بعد دخول الجنة يرتقى ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين وقال رسول اللّه صلعم يقال لصاحب القران اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند اخر اية تقرأها رواه أحمد والترمذي وأبى داود والنسائي من حديث عبد اللّه بن عمر .
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
صفة رابعة للقران وهو مصدر بمعنى المفعول كالخلق بمعنى المخلوق .
أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ
يعنى القران
أَنْتُمْ
يا أهل مكة
مُدْهِنُونَ
الادهان في الأصل استعمال الدهن المتليين ثم استعير للمدارة والملاينة في الظاهر قال اللّه تعالى ودوا لو تدهن فيدهنون ثم استعمل في النفاق وهو المراد هاهنا قال في الفارس دهن نافق والمداهنة اظهار خلاف ما في الضمير كالادهان وقال البغوي هو من الادهان وهو الجري في الباطن على خلاف الظاهر ثم قيل للمكذب مدهن وان صرح بالكفر والتكذيب وكذا قال ابن عباس يعنى يكذبون وقال مقاتل بن حبان كافرون .
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ
اى حظكم ونصيبكم من القران
أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
قال الحسن في هذه الآية خسر عبد لا يكون حظه من كتاب اللّه الا التكذيب به وقال جماعة من المفسرين معناه وتجعلون شكركم انكم تكذبون كذا أخرج أحمد والترمذي عن علي رض عن النبي صلعم قال هيثم بن عدي ان من لغته ازدشنوة لارزق فلان بمعنى فاشكر وقيل هذا المعنى بحذف المضاف وتقديره تجعلون شكر رزقكم والمراد بالرزق حينئذ المطر وذلك انهم كانوا إذا مطروا قالوا مطرنا بنوء كذا ولا يرون ذلك من اللّه تعالى فقيل لهم تجعلون رزقكم اى شكر رزقكم انكم تكذبون