تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
مرفوعا رواه الدارقطني والطبراني واسناده لا بأس به ( مسئله ) يجوز مس القران وحمله بغلاف متجاف عند أبى حنيفة رح وقال مالك والشافعي لا يجوز مع الغلاف أيضا لأنه قال اللّه تعالى انه لقران كريم وقال اللّه تعالى في صحف مكرمة ومن التكريم ان لا يمسه غير الطاهر ولو كان عليه غلاف قلنا التكريم أثبت حرمة المس والمس لا يطلق الا إذا كان بلا حجاب وستر وانما التكريم ما ثبت بالشرع والزائد عليه تكلف ( مسئله ) يكره مسه بالكم أو الذيل لأنهما تابعان لليد لا يجوز مس درهم فيه سورة الا بصرة لان المصحف ما كتب عليه القران ( مسئله ) ويثبت بهذه الآية بدلالة النص اعني بالطريق الأولى عدم جواز قراءة القرآن للجنب وعليه انعقد الإجماع فان المصحف وهو القرطاس الذي كتب عليه نقوش وضع للدلالة على ألفاظ القران ولما ورد لا يمسه الا المطهرون فألفاظ القران أولى وأحرى ان لا يجرى الا على لسان المطهرين والحائض والنفساء كالخبث عند أبى حنيفة رح والشافعي واحمد لما ذكرنا وعن مالك روايتان إحداهما انها تقرء الآيات اليسيرة والتي نقلها الأكثرون من أصحابه انها تقرأ ما شاءت وهو مذهب داود هو محجوج بما ذكرنا وبحديث ابن عمر قال قال رسول اللّه صلعم لا تقرء الحائض ولا الجنب شيئا من القران رواه الدارقطني والترمذي وابن ماجة وفي اسناده إسماعيل ابن عياش وهو ضعيف وقيل إنه قوى وتابعه مغيرة بن عبد الرحمن وأبو معشر بن موسى بن عقبة قال ابن الجوزي مغيرة أيضا ضعيف وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني أخطأ ابن الجوزي ان ضعف مغيرة ابن عبد الرحمن وهو ثقة لكن في طريق مغيرة عبد الملك بن مسلم ضعيف واما طريق أبو معشر ففيه منهم وأبو معشر ضعيف وله شاهد من حديث جابر رواه الدارقطني مرفوعا وفيه محمد بن الفضل متروك - ( مسئله ) كان القياس عدم جواز قراءة القرآن للمحدث أيضا لما ذكر لكن الاستحسان يقتضى جواز القراءة للمحدث لان الحدث لا يسرى في الفم ولذلك لم يجب المضمضة في الوضوء بخلاف الجنابة ويدل على جواز القراءة للمحدث حديث ابن عباس انه بات ليلة عند ميمونة وهي خالته قال فاضطجعت في عرض الوسادة ورسول اللّه صلعم وأهله في طولها فنام رسول اللّه صلعم حتى انتصف الليل أو قبله قليلا أو بعده بقليل استيقظ رسول اللّه صلعم فجلس يمسح النوم عن وجهه ثم قرأ العشرة الآيات الخواتيم من سورة آل عمران ثم قام إلى شن معلق فتوضأ منها الحديث متفق عليه وحديث علي بن أبي طالب لم يكن يحجب النبي صلعم شئ من القران سوى الجنابة رواه أحمد وابن خزيمة وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم
التفسير المظهرى — صفحة 182 | محمد ثناء الله المظهري