تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
في آخره فبلغ ذلك كعبا فقال والذي انزل التوراة على موسى والقران على محمد لو أن رجلا راكبا على حقة أو جذعة ثم دار بأصل تلك الشجرة ما بلغه حتى يسقط هرما ان اللّه غرسها بيده وان أفنانها من وراء سدر الجنة وما في الجنة نهر الا وهو يخرج من أصل تلك الشجرة قال البغوي وروى عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى وظل ممدود وقال شجرة في الجنة على ساق العرش يخرج إليها أهل الجنة فيتحدثون في أصلها ويشتهى بعضهم لهو الدنيا فيرسل اللّه عز وجل عليها ريحا من الجنة فتتحرك تلك الشجرة بكل لهو في الدنيا .
وَماءٍ مَسْكُوبٍ
اى منصب يجرى دايما من غير أخدود كأنه لما شبه حال السابقين المقربين في التنعيم بأعلى ما يتصور لأهل المدن شبه حال أصحاب اليمين أكمل ما يتمناه أهل البوادي اشعارا بالتفاوت بين الحالين .
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ
الأجناس .
لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ
قال البغوي قال ابن عباس لا تنقطع إذا جنيت ولا تمنع من أحد أراد أخذها ويؤيده حديث ثوبان انه سمع رسول اللّه صلعم يقول لا ينزع رجل من أهل الجنة من ثمرها الا أعيد مكانها مثلها رواه البزاز والطبراني وذكر البغوي الحديث بلفظه ما قطعت من ثمار الجنة الا أبدل اللّه مكانها ضعفين وقال بعضهم لا مقطوعة بالا زمان ولا ممنوعة بالأثمان كما ينقطع أكثر ثمار الدنيا إذا جاء الشتاء ولا يتوصل إليها الا بثمن .
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
ط قال البغوي قال على رض وفرش مرفوعة على أسرة وقال جماعة المفسرين مرفوعة عالية أخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة والبيهقي وابن أبي الدنيا عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلعم في هذه الآية قال ما بين الفراشين كما بين السماء والأرض ولفظ الترمذي ارتفاعها كما بين السماء والأرض ومسيره ما بينهما خمس مائة عام وذكر البغوي نحوه عن أبي هريرة وقال الترمذي قال بعض أهل العلم في تفسيره معناه ان تفاوت الفراشين في الدرجات كما بين السماء والأرض واخرج ابن أبي الدنيا عن أبي امامة في هذه الآية قال لو أن أعلاها سقط ما بلغ أسفلها أربعين خريفا واخرج الطبراني عنه مرفوعا لو طرح منها فراش من أعلاها لهوى إلى قرارها ماية خريف وقيل أراد بالفرش النساء والعرب تسمى المرأة فراشا ولباسا على الاستعارة مرفوعة رفعن بالجمال والفضل على نساء الدنيا أو ارتفاعهن على الأرائك يدل عليه قوله تعالى في عقبه .
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ
الضمير عايد إلى الفرش ان المراد به النساء والا فإلى غير مذكور معلوم للسامع
إِنْشاءً
يعنى خلقناهن جديدا اما ابتداء من غير ولادة واما إعادة قال البغوي قال ابن عباس