تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وظل ممدود وأصحاب اليمين هم أصحاب القلوب الصافية والنفوس المطمئنة أولياء اللّه المتقون ويلحق بهم في الآخرة عصاة المؤمنين اما بعد مغفرة ذنوبهم بفضل اللّه تعالى وشفاعة الأنبياء والصلحاء واما بعد تعذيبهم بالنار وتخليصهم من الذنوب يلتحقون بالمتقين الصالحين فان جهنم يخلص المؤمنين وينفى عنه خبث ذنوبه ورزائله كما ينفى الكبر خبث الحديد
ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
ط اى عظيم شانهم عند اللّه الجملة خبر مبتداء بتأويل يقال في شانهم ما أصحاب اليمين أو جملة معترضة للتعجب والتفخيم .
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ
خبر المبتدا أو خبر بعد خبر اى مقطوع شوكه أو مثنى أغصانه من كثرة الحمل في القاموس خضد الشجر قطع شوكه ويقال خضد الغصن إذا ثناة وهو رطب اخرج البيهقي عن أبي امامة قال سال أعرابي يا رسول اللّه لقد ذكر اللّه في القران شجرة يوذى صاحبها فقال رسول اللّه صلعم وما هي قال السدر فان لها شوكا فقال رسول اللّه صلعم يقول اللّه تعالى في سدر مخضود ويخضد اللّه شوكها فيجعل مكان كل شوكة ثمرة انها تنبت ثمر اثم تفتق لثمر منها عن اثنين وسبعين لونا من الطعام ما منها لون يشبه الاخر واخرج الطبراني مثله من حديث عتبة بن عبد واخرج البيهقي عن مجاهد في قوله تعالى مخضود قال موفر حملا وطلح منضود الموز المتراكم .
وَطَلْحٍ
قال القراء وأبو عبيدة الطلح عند العرب شجر عظام لها شوك وفي القاموس شجر عظام والموز وفي الصحاح شجر الواحد طلحة وفي البيضاوي موزاوام غيلان قال البغوي روى خالد عن الحسن قال قرأ رجل عند على رض عنه وطلح منضود قال وما شان الطلح انما هو وطلع منضود ثم قرأ طلعها هضيم قلت إنها في المصحف بالحاء أفلا تحولها فقال ان القران لا يحاج اليوم ولا يحول
مَنْضُودٍ
يعنى متراكم بثمره بعضها على بعض اخرج ابن المبارك وهناد والبيهقي عن مسروق قال نخل الجنة نضيد من أصلها إلى فرعها وثمرها أمثال القلال كلما نزعت ثمرة عادت مكانها أخرى والعنقود اثنا عشر ذراعا وذكر البغوي قول مسروق بلفظ أشجار الجنة من عروقها إلى أفنانها ثمر كله في القاموس نضيد متاعه ان جعل بعضه فوق بعض وفي الصحاح النضيد السرير الذي ينضد عليه المتاع ومنه استعير طلح نضيد .
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
ممتد منبسطة كظل قبل طلوع الشمس من الصبح أو دائم لا ينسخه الشمس والعرب يقول للشئ الذي لا ينقطع ممدودا وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلعم قال إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها ماية عام لا يقطعها اقرأوا ان شيئتم وظل ممدود وأخرجه أحمد وزاد في آخره وان ورقها ليحمر الجنة واخرج هناد بن سرى في الزهد وزاد