تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
من نشأ ينشأ يعنى الخلق الثاني البعث بعد الموت يوم القيامة أورد كلمة على وهي للوجوب على المجاز لتأكيد الوعد .
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى
الناس بالأموال وما يدخرونه بعد الكفاية قال في القاموس تغنى اكتفى بنفقته وفضلت فضله فادخرها والظاهران التقدير اغنى
وَأَقْنى
أفقر فحذف أفقر استغناء منه بدلالة الحال وقال الضحاك اغنى بالذهب والفضة وصنوف الأموال واقنى بالإبل والبقر والغنم وقال قتادة والحسن اقنى أخدم وقال ابن عباس اغنى واقنى يعنى اعطى فأوصى وقال مجاهد ومقاتل اقنى ارضى بما اعطى وقنع قال ابن زيدا غنى أكثروا قنى أقل وقرأ يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وقال الأخفش اقنى أفقر .
وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى
وهو كوكب خلف الجوزاء وهما شعر بان يقال لأحدهما العبور وللأخرى القميصا سميت بذلك لأنها أحقر من الأخرى والمختبرة بينهما وأراد لههنا الشعرى العبور وكانت خزاعة تعبدها وأول من سن لهم ذلك رجل من اشرافهم يقال له أبو كبشة عبدها وخالف قريشا في عبادة أوثان ولما خالف رسول اللّه العرب في الدين سموه ابن أبي كبشة لمناسبة مخالفة القوم وتخصيصها في الذكر هاهنا للاشعار بأنها مخلوقة للّه تعالى لا يستحق العبادة مثل اللات والعزى ولعل قوما عبدوها في زمن إبراهيم عليه السلام أيضا ولذلك ورد التخصيص بذكرها في صحف إبراهيم وموسى .
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى
وهو قوم هود أولى الأمم هلاكا بعد قوم نوح عليه السلام أهلكوا بريح صرصر وكان لهم عقب كانوا عاد الأخرى قرأ نافع وأبو عمرو عاد لولى بحذف الهمزة وابقاء ضمتها على اللام وادغام التنوين فيها واتى قالون بعد ضمة اللام بهمزة ساكنة في موضع الواو والباقون يكسرون التنوين ويسكنون اللام ويخففون الهمزة بعدها ويجوز في الابتداء بقوله عز وجل الأولى على مذهب أبى عمرو ثلاثة أوجه الأولى بإثبات همزة الوصل وضم اللام بعدها والثاني لولى بضم اللام وحذف همزة الوصل قبلها استغناء عنها بتلك الحركة وهذان وجهان جائزان في مذهب ورش في مثل هذه الكلمة والثالث الأولى كقراءة الجمهور بإثبات همزة الوصل واسكان اللام وتحقيق همزة فاء الفعل وكذلك يجوز في الابتداء بهذه الكلمة على مذهب قالون ثلاثة أوجه أيضا الأول بإثبات همزة الوصل وضم اللام وهمزة ساكنة عوض الواو والولي بضم اللام وحذف همزة الوصل وهمزة الواو كوجه أبى عمرو الثالث قال الداني وهو عندي أحسن الوجوه واقتبسها بمذهبنا .
وَثَمُودَ
قرأ عاصم وحمزة بغير تنوين ويقفان بغير الف والباقون بالتنوين ويقفون بالألف وهم قوم صالح أهلكهم اللّه بالصيحة
فَما أَبْقى
منهم أحدا .
وَقَوْمَ نُوحٍ
أهلكهم -