تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
بما في الكتب السماوية بعدم التحمل .
أَلَّا تَزِرُ
اى لا تحمل نفس
وازِرَةٌ
نفس حاملة
وِزْرَ
نفس
أُخْرى
يعنى لا يؤخذ نفس يأثم غيره ان مخففة من الثقيلة اسمها ضمير الشان محذوف والجملة خبره وهي مع اسمها وخبرها في محل الجر بدلا مما في صحف موسى أو الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف اى هو كأنه قيل ما في صحفها فأجاب به قال البغوي روى عكرمة عن ابن عباس قال كانوا قبل إبراهيم يأخذون الرجل بذنب غيره وكان الرجل يقتل بقتل أبيه وابنه وأخيه وامرأته وعبده حتى جاء إبراهيم فنهاهم عن ذلك وبلغهم عن اللّه ان لا تزر وازرة وزر أخرى قلت لم يكن ذلك حكما شرعيا بل حكما جاهليا كما كان قبل مبعث النبي صلعم أيضا في الأوس والخزرج كان أحد الحيين شريفا ذا ثروة من الأخرى فكانوا يقتلون بامرأة من الشريف رجلا من الاخر وبعبد حرا وبواحد اثنين حتى نزلت الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى وقد ذكرنا القصة في سورة البقرة - وهذه الآية لا يخالف قوله تعالى وكتبنا على بني إسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا وقوله صلعم من سن سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة أخرجه أحمد ومسلم من حديث جرير بن عبد اللّه رض فان ذلك للدلالة والتسبب الذي هو وزره ولذا ورد في الحديث من غير أن ينقص من أوزارهم شيئا وكذا قوله تعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة وقوله صلعم إذا انزل اللّه بقوم عذابا أصاب العذاب من كان فيهم ثم بعثوا على أعمالهم متفق عليه من حديث ابن عمر محمول على ترك الأمر بالمعروف نحو قوله صلعم ان الناس إذا رد الظالم فلم يأخذوه على يديه أو شك ان يعمهم اللّه بعقاب رواه أصحاب السنن الأربعة من حديث أبى بكر الصديق ( مسئلة ) اختلف أقوال السلف في تعذيب الميت ببكاء أهله عليه وقد ورد في الصحيحين عن عبد اللّه بن مليكة قال توفيت بنت لعثمان بن عفان بمكة فجئنا لنشهدها وحضر ابن عمرو ابن عباس فقال ابن عمر لعمر بن عثمان وهو مواجهه الا تلتهى عن البكاء فان رسول اللّه صلعم قال إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه فقال ابن عباس قد كان يقول بعض ذلك ثم حدث وقال لما ان أصيب عمر دخل صهيب يبكى يقول وا أخاه وا صاحباه فقال عمر يا صهيب أتبكي على وقد قال رسول اللّه صلعم ان الميت ليعذب ببعض بكاء أهله عليه فقال ابن عباس فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة فقالت يرحم اللّه عمر لا واللّه ما حدث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان الميت ليعذب ببكاء أهله عليه ولكن ان اللّه يزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه وقالت عائشة حسبكم القران ولا تزر