المال الذي ضمنه ومنعه فانزل اللّه تعالى
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى
ادبرا عن الايمان واعطى صاحبه
قَلِيلًا وَأَكْدى
اى بخل بالباقي كذا قال البغوي واخرج ابن جرير عن ابن زيد نحوه قال إن رجلا اسلم فلقيه بعض من يعيره فقال تركت دين الأشياخ وضللتهم وزعمت أنهم في النار قال إني خشيت عذاب اللّه قال أعطني شيئا وانا احمل كل عذاب كان عليك فأعطاه شيئا فقال زدني فتفا سر حتى أعطاه شيئا وكتب له كتابا واشهد له ففيه نزلت أفرأيت الذي تولى الآية وقال مقاتل اعطى الوليد قليلا من الخير بلسانه ثم أكدى قطعه وامسك ولم يتم على العطية وقال السدى نزلت في العاص بن وائل السهمي وذلك أنه ربما يوافق النبي صلعم في بعض الأمور وقال محمد بن كعب القرظي نزلت في أبى جهل وذلك أنه قال ما يأمرنا محمد إلا مكارم الأخلاق فذلك قوله تعالى
وَأَعْطى قَلِيلًا
من الإقرار بالحق
وَأَكْدى
اى لم يؤمن ومعنى أكدى قطع وأصله من الكدية وهي حجر صلب يظهر في البير يمنع من الحفر يقول العرب أكدى الحافر واجبل إذا بلغ في الحفر الكدية والجبل .
أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ
استفهام للانكار
فَهُوَ يَرى
الفاء للسببية يعنى ان كان عنده علم الغيب فهو يعلم أن صاحبه يتحمل عنه إذا أشركه لما أخذ من ماله - .
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ
اى لم يخبر
بِما فِي صُحُفِ مُوسى
يعنى أسفار التوراة .
وَ
صحف
إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى
ما امره اللّه به وإثمه حتى قام يذبح ابنه وبلغ رسالات ربه واحتمل من الخلق أذى حتى صبر على نار نمرود وابتلاه ربه بكلمات فأتمهن والتوصية الإتمام وروى البغوي بسنده عن أبي امامة عن النبي صلعم قال وإبراهيم الذي وفي قال صلى أربع ركعات أول النهار واخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن معاذ بن انس عن رسول اللّه صلعم قال الا أخبركم لم سمى إبراهيم خليل اللّه الذي وفي انه كان يقول كلما أصبح وامسى فسبحان اللّه حين تمسون وحين تصبحون حتى ختم الآية وروى الترمذي عن أبي الدرداء وأبى ذر عن رسول اللّه صلعم عن اللّه تبارك وتعالى أنه قال يا ابن آدم اركع لي أربع ركعات أول النهار أكفك آخره ورواه أبو داود والدارمي عن نعيم الفطفانى واحمد عنهم وقدم موسى لان صحفه يعنى التوراة كان أشهر وأم قيل منقطعة لان من شرط المتصلة ان يليه أحد المتساويين والاخر الهمزة وهاهنا ليس كذلك قلت جاز ان يقال في تأويل الآية أعنده علم الغيب بتوسط الانباء أو بلا توسط بأنه يتحمل عنه غيره أم ليس عنده علم الغيب الحاصل بتوسط الانباء والكتب أيضا بأنه لا بتحمل أحد عن غيره والاستفهام للانكار يعنى ليس عنده علم الغيب يتحصل أحد عن غيره وعنده علم حصل بالتواتر والشهرة