سورة النّجم
مكّيّة وهي اثنان وستّون اية وثلث ركوعات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
قال ابن عباس في رواية الوالبي والعوفي يعنى الثريا إذ أسقطت وهويه مغيبه والعرب يسمى الثريا نجما وجاء في الحديث عن أبي هريرة مرفوعا ما طلع النجم قط وفي الأرض من العاهة شئ الا رفع وأراد بالنجم الثريا ذكره البغوي ورواه أحمد بلفظ ما طلع النجم صباحا قط ويقوم عاهة الا ورفعت عنهم أو خفت وسنده ضعيف - وقال مجاهد نجوم السماء كلها حين تغرب واللام للجنس سمى الكواكب نجما بطلوعه وكل طالع نجم يقال نجم السن والقران والسنة وروى عن عكرمة عن ابن عباس انه الرجوم من النجوم يعنى ما يرمى به الشياطين عن استراقهم السمع وقال أبو حمزة الثمالي النجوم إذا انتثرت يوم القيامة وقال ابن عباس في رواية عطاء المراد بالنجم القران فسمى نجما لأنها نزلت نجوما متفرقة في ثلاثة وعشرين سنة يسمى التفريق تنجيما والمفرق منجما وقال الكلبي الهوى النزول من أعلى إلى أسفل وقال الأخفش النجم هو النبت الذي لا ساق له ومنه قوله تعالى والنجم والشجر يسجد ان وهويه سقوط على الأرض وقال جعفر الصادق رض يعنى محمدا صلعم إذا نزل من السماء ليلة المعراج والهوى النزول وقيل المراد بالنجم المسلم وبهويه دفنه في القبر والظرف لا يجوز ان يكون متعلقا بفعل قسم مقدر لان القسم لا يتعدى بذلك الوقت ولا ان يكون الظرف صفة منجم لأنه جثة وظرف الزمان لا يكون صفة للجثه بل هو متعلق بحدث مقدر مضاف إلى النجم تقديره وتحرك النجم إذا هوى وقيل إذا هاهنا اسم وليس بظرف وهو بدل اشتمال من النجم مقسم به ووجه تعين هذا الوقت للقسم ان وقت الهوى أفضل أوقات النجم لأنه ان كان المراد بالنجم الثريا أو مطلق النجم فان أريد بهواه سقوط شعلة منه لرجم الشياطين - فلا شك ان رجم الشياطين مقصود من خلقة النجوم وان أريد به انتشاره يوم القيامة فذلك وقت إتمام المقاصد التي قصد بالنجوم وان أريد به غروبه فغروبه أوضح دليل على إمكانه ووجود صانعه ولذا استدل الخليل عليه السلام بالأفول من الكواكب والقمر والشمس حيث قال فلما أفل لا أحب الآفلين وان أريد به نجم القران وبهويه نزوله أو بالنجم محمد صلعم وبهويه نزوله من السماء ليلة المعراج فلا شك ان نزول القران لهداية الناس ونزول محمد صلعم بعد عروجه لهداية الخلق نعمة جليلة من اللّه تعالى لا نطير لهما وان أريد بالنجم المسلم