الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ
قرأ عاصم وابن عامر بضم الياء على البناء للمفعول اى يوم يهلكهم اللّه تعالى من الصعق والباقون بفتح الياء على البناء للفاعل من صعق يصعق اى يوم يموتون قال البيضاوي هو عند النفخة الأولى - قلت هذا ليس بشئ فإنه جعل غاية لقوله ذرهم وذا لا يتصور الا ان يراد يوم يموتون .
يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً
إغناء
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
ط يمنعون من عذاب اللّه يوم لا يغنى بدل من يومهم .
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا
يحتمل العموم والخصوص -
عَذاباً
في الدنيا
دُونَ ذلِكَ
اى قبل ذلك اليوم يوم موتهم قال ابن عباس يعنى القتل يوم بدر وقال مجاهد الجوع والقحط سبع سنين وقال البراء بن عازب يعنى عذاب القبر قلت هذا على تقدير ان يراد بيومهم الذي فيه يصعقون يوم نفخة الصعق
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
ذلك .
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
بامهالهم وابقائك في عنائهم وقيل معناه واصبر إلى أن يقع بهم العذاب الذي حكمنا عليهم
فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
قال الزجاج يعنى انك بحيث نراك ونحفظك فلا يصلون إليك بمكروه والحاصل انك بحفظنا وجمع العين لجمع الضمير وجمع الضمير للتعظيم أو يقال جمع العين للمبالغة والدلالة على كثرة أسباب الحفظ
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
عطف على واصبر
حِينَ تَقُومُ
قال سعيد بن جبير وعطاء اى قل حين تقوم من مجلسك سبحانك اللهم وبحمدك فإن كان المجلس خيرا ازدادت خيرا وان كان غير ذلك كان كفارة له عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلعم من جلس مجلسا فكثر فيه لغطه فقال قبل ان يقوم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك كان كفارة لما بينهما رواه البغوي ورواه الترمذي والبيهقي في الدعوات الكبير الا غفر له ما كان في مجلسه وعن رافع بن خديج قال كان رسول اللّه صلعم بآخر عمره إذا اجتمع اليه أصحابه فأراد ان ينهض قال سبحان اللّه وبحمدك اشهد ان لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك عملت سوأ أو ظلمت نفسي فاغفر لي انه لا يغفر الذنوب الا أنت استغفرك وأتوب إليك عملت سوء قال قلنا يا رسول اللّه ان هذه كلمات احدثتهن قال أجل جاءني جبرئيل فقال يا محمد هن كفارات المجلس رواه النسائي واللفظ له وصححه الحاكم وأخرجه الطبراني في المعاجم الثلاثة مختصرا بسند جيد وعن عبد اللّه ابن عمر بن العاص أنه قال كلمات لا يتكلم بها أحد في مجلس خبر ومجلس ذكر إلا ختم له بهن كما يتختم بالخاتم على الصحيفة سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك رواه أبو داود