سورة الطّور
مكّيّة وهي تسع وأربعون اية وفيها ركوعان
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
.
وَالطُّورِ
وهو الجبل بالسريانية والمراد به طور سينين جبل بمدين سمع موسى فيها كلام اللّه تعالى .
وَكِتابٍ مَسْطُورٍ
السطر ترتيب الحروف المكتوب والمراد به مكتوب .
فِي رَقٍّ
الرق الجلد الذي يكتب استعير لما كتب فيه الكتاب
مَنْشُورٍ
لأجل التلاوة صفة لرق والظرف متعلق بمسطور وتقيد الكتاب بكونه مكتوبا في زق منشور يأبى كونه لوحا محفوظا فالمراد به اما القران أو جنس ما كتب فيه الشرائع وقال الكلبي هو ما كتب اللّه بيده لموسى من التوراة وموسى يسمع صرير القلم ومقتضى هذا القول مناسبته وعطفه على الطور وقيل المراد به دواوين الحفظة يخرج لهم يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا .
وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ
هو بيت في السماء السابعة حيال الكعبة يقال له الصراح حرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض روى مسلم عن انس في حديث المعراج وقال عليه السلام في السماء السابعة فإذا انا بإبراهيم مسند أظهره إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله كل يوم سبعون الف لا يعودون اليه قال البغوي يطوفون به ويصلون فيه ثم لا يعودون اليه ابدا عمارته كثرة غاشية من الملائكة قال البيضاوي المراد به الكعبة وعمارتها بالحجاج والمجاورين أو قلب المؤمن وعمارته بالمعرفة والإخلاص .
وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ
يعنى السماء قال اللّه تعالى وجعلنا السماء سقفا محفوظا .
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
في القاموس سجر التنور حماه والنهر ملأه وقال محمد بن إسحاق والضحاك يعنى الموقد المحمى بمنزلة التنور المسجور وهو قول ابن عباس وذلك ما روى أن اللّه تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة نارا فيزداد بها في نار جهنم واخرج البيهقي عن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلعم لا يركبن رجل بحرا إلا غازيا أو معتمرا أو حاجا فان تحت البحر نارا أو تحت النار بحرا وعن يعلى بن أمية ان النبي صلعم قال البحر جهنم واخرج أبو الشيخ في العظمة والبيهقي من طريق سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب رض قال ما رايت يهود يا أصدق من فلان زعم أن نار اللّه الكبرى هي البحر فإذا كان يوم القيامة جمع اللّه فيه الشمس والقمر والنجوم ثم بعث عليه الدبور فسعرته واخرج أبو الشيخ عن كعب في قوله تعالى والبحر المسجور قال قال البحر يسجر فيصير نار جهنم واخرج البيهقي في الشعب عن وهب قال إذا قامت القيامة