والانس في نبأ عظيم اخلق ويعبد غيرى وارزق ويشكر غيرى
لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ
( 74 ) حال من فاعل اتخذوا يعنى راجين ان ينصروهم فيما يهمّهم من الأمور - والأمر بالعكس لأنها .
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ
اى ان يمنعوهم من العذاب
وَهُمْ
اى الكفار
لَهُمْ
اى لآلهتهم
جُنْدٌ مُحْضَرُونَ
( 75 ) معدون لحفظهم والذب عنهم في الدنيا وهي لا يسوق إليهم خيرا ولا يدفنون عنهم شرّا وقيل معناه يؤتى يوم القيامة بكل معبود من دون اللّه ومعه أشياعه الذين عبدوهم كأنهم جند محضرون في النار - الجملة حال من فاعل لا يستطيعون .
فَلا يَحْزُنْكَ
الفاء للسببية يعنى إذا سمعت الوعيد للكافرين فلا يحزنك
قَوْلُهُمْ
في اللّه بالإلحاد وفيك بالتكذيب والتهجين
إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ
من عداوتك والعقائد الباطلة
وَما يُعْلِنُونَ
( 76 ) من الأعمال والأقوال الشنيعة فيجازيهم عليه وكفى ذلك ان تتلى به وجملة انا نعلم تعليل للنهي على الاستئناف - اخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال جاء العاص بن وائل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعظم حامل ففتّه فقال يا محمد أيبعث هذا بعد ما أرى قال نعم يبعث اللّه هذا يميتك ثم يحييك ثم يدخلك نار جهنم فنزلت .
أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ
يعنى العاص ابن وائل
أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ
إلى آخر السورة واخرج ابن أبي حاتم من طرق عن مجاهد وعكرمة وعروة بن الزبير والسدىّ والبيهقىّ في شعب الايمان عن أبي مالك وكذا ذكر البغوي انها نزلت في أبى بن خلف الجمحي خاصم النبي صلى اللّه عليه وسلم في انكار البعث وأتاه بعظم قد بلى ففتته بيده وقال ا ترى يحيى اللّه هذا بعد ما رم فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم نعم ويبعثك فيدخلك النار فانزل اللّه تعالى هذه الآية الهمزة للانكار والواو للعطف على محذوف تقديره أينكر الإنسان قدرتنا على الإعادة ولم ير يعنى قد علم انّا خلقناه من نطفة
فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ
الفاء للعطف وإذا للمفاجاة يعنى خلقناه من نطفة ففاجأ وقت خصامه
مُبِينٌ
( 77 ) ظاهر انه مجادل بالباطل لا يريد تحقيق الحق لظهوره حيث يعلم ويعترف ببدو خلقه وينكر ما هو أهون منه وهو الإعادة وفيه تسلية ثانية بتهوين ما يقول له بالنسبة إلى انكارهم الحشر وفيه تقبيح بليغ حيث اتى الكفر في مقابلة