تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
من أحد من البشر .
لِيُنْذِرَ
قرأ نافع وابن عامر ويعقوب « وأبو جعفر - أبو محمد » بالتاء للخطاب اى لتنذر يا محمد بالقرآن وكذلك في الأحقاف ووافق ابن كثير في الأحقاف والباقون بالياء للغيبة متعلق بمضمون ما سبق يعنى أنزلنا القران وأرسلنا محمدا لينذر القران أو الرسول
مَنْ كانَ حَيًّا
اى مؤمنا فإنه حي القلب يعقل الأشياء على ما هي عليه وأيضا الحياة الأبدية بالايمان وتخصيص الأبدية لأنه هو المنتفع به دون الكافر فإنه كالميت لا ينتفع به ولا يدرك الحسن من القبيح يحسب عبادة الأحجار واتباع الشيطان حسنا وعبادة الخالق واتباع الرسول الناصح المؤيد بالمعجزات قبيحا فيكون في الآخرة بحيث لا يموت ولا يحيى وللاشعار بأنهم أموات في الحقيقة جعلهم في مقابلة من كان حيّا وقال
وَيَحِقَّ الْقَوْلُ
عطف على لينذر اى ليجب كلمة العذاب
عَلَى الْكافِرِينَ
( 70 ) .
أَ وَلَمْ يَرَوْا
الهمزة لاستفهام الإنكار والواو للعطف على محذوف تقديره ا ينكرون البعث أو ا ينكرون خلق اللّه ولم يروا يعنى قد راو وأقروا
أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ
اى تولينا احداثه دون غيرنا لانتفاعهم
مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا
اسناد العمل إلى الأيدي استعارة تفيد مبالغة في الاختصاص والتفرد بالأحداث
أَنْعاماً
خصها بالذكر لما فيها من بدائع الفطرة وكثرة المنافع
فَهُمْ لَها مالِكُونَ
( 71 ) متملكون بتمليكنا إياهم أو متمكنون من ضبطها والتصرف فيها بتسخيرنا إياها لهم .
وَذَلَّلْناها
اى سخرناها
لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ
اى مركوبهم يعنى الإبل
وَمِنْها يَأْكُلُونَ
( 72 ) اى ما يأكلون لحمه .
وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ
من الجلود والأصواف والأدبار والنسق له واستعمالها في الحرث وغير ذلك
وَمَشارِبُ
من ألبانها جمع مشربة بمعنى الموضع أو المصدر
أَ فَلا يَشْكُرُونَ
( 73 ) الهمزة للانكار والفاء للعطف على محذوف تقديره ا ينكرون فلا يشكرون لا بل يعترفونه ويكفرون كما يدل عليه قوله .
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً
أشركوها به في العبادة بعد ما رأوا منه تلك القدرة الباهرة والنعم المتظاهرة وعلموا انه المتفرد بها - عطف على مضمون خلقنا لهم يعنى أنعمنا عليهم وهم اتخذوا آلهة غيرنا روى البيهقي والحكيم عن أبي الدرداء أنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال اللّه عزّ وجلّ انى والجن
التفسير المظهرى — صفحة 98 | محمد ثناء الله المظهري