تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
ما أمركم به من التوحيد وترك الإشراك انما هو نصيحة لكم والا فلا مضرة لاحد بعمل غيره ففي هذا الكلام حث وترغيب على ما امر به من التوحيد وفي اسناد الاجرام إلى نفسه والعمل إلى المخاطب رعاية لحسن الأدب واظهار النصح دون التعصب والتعنت .
قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا
اى بيني وبينكم
رَبُّنا
يوم القيامة
ثُمَّ يَفْتَحُ
اى يحكم ويفصل
بَيْنَنا بِالْحَقِّ
اى بما يستحقه كل منابان يدخل المحق الجنة والمبطل النار
وَهُوَ الْفَتَّاحُ
اى الحاكم الفاصل في القضايا المغلقة
الْعَلِيمُ
( 26 ) بما ينبغي ان يقضى به في الآية السابقة الزام للكفار على سبيل المناظرة وفيما بعدها على سبيل النصيحة وفي هذه الآية على طريقة التوبيخ بذكر حكم اللّه فيهم يوم القيامة . .
قُلْ أَرُونِيَ
اى أعلموني
الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ
الموصول مع صلته مفعول ثان لارونى وشركاء مفعوله الثالث يعنى الذين ألحقتموهم باللّه في استحقاق العبادة أعلموني كونهم شركاء يعنى باىّ صفة جعلتموهم شركاء هل يخلقون شيئا أو يرزقون أو ينفعون أحدا أو يضرون يعنى لا سبيل إلى القول بأنهم شركاء اللّه . في هذه الآية استفسار عن شبهتهم بعد الزام الحجة عليهم وإقامة البرهان زيادة في تبكيتهم
كَلَّا
ردع لهم عن الإلحاق بعد ظهور عدم المشاركة في شئ من الصفات
بَلْ هُوَ
يعنى المستحق للعبادة ليس الا
اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 27 ) صاحب العزة القاهرة والحكمة البالغة لا شريك له شئ في شئ من الصفات فكيف تلحقون به الجمادات النازلة في أدنى مراتب الممكنات المتسمة بالزلة الآبية عن قبول العلم والقدرة رأسا فالضمير عائد إلى المستحق للعبادة واللّه خبره والحصر مستفاد من هذا التركيب والعزيز والحكيم صفتان للّه أو خبران آخران وجاز ان يكون هو للشأن واللّه مبتدأ والعزيز والحكيم صفتان له والخبر محذوف اى متوحد لاستحقاق العبادة . .
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً
صفة لمصدر محذوف اى الا ارسالة كافة يعنى عامة شاملة
لِلنَّاسِ
فإنها إذا عمتهم وقد كفتهم ان يخرجوا منها أحد منهم فعلى هذا قوله للناس متعلق بكافة وجاز ان يكون كافة حال من كاف الخطاب والتاء للمبالغة يعنى