تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
لم نصد أنفسنا
بَلْ
صدنا عن الهدى
مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
اى مكركم إيانا في الليل والنهار وإضافة المكر إلى الظرف للاتساع وقيل عنوا بمكر الليل والنهار طول السلامة وطول الأمل فهما صدنا
إِذْ تَأْمُرُونَنا
الظرف بدل من الليل والنهار
أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً
ان مفسرة للامر أو مصدرية بتقدير الباء
وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ
اى أضمر الفريقان الندامة على الضلال والإضلال وأخفاها كل عن صاحبه مخافة التعيير أو المعنى أظهروها والهمزة يصلح للاثبات والسلب كما في أشكيته
وَجَعَلْنَا
عطف على رأوا العذاب
الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا
في النار أورد المظهر موضع الضمير تنويها للذم واشعارا بموجب الاغلال
هَلْ يُجْزَوْنَ
اى لا يجزون جزاء
إِلَّا
جزاء
ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 33 ) في الدنيا تعدية يجزى اما لتضمين فعل متعد نحو تؤتون أو لنزع الخافض . اخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق سفيان عن عاصم عن أبي رزين قال كان رجلان شريكين خرج أحدهما إلى الشام وبقي الآخر فلمّا بعث النبي صلى اللّه عليه وسلم كتب إلى صاحبه فكتب صاحبه يسأله ما عمل فكتب اليه انه لم يتبعه من قريش أحد الا رذالة الناس ومساكينهم فترك تجارته ثم اتى صاحبه فقال دلني عليه وكان يقرأ بعض الكتب - فاتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال إلى ما تدعو فقال إلى كذا وكذا فقال اشهد انك رسول اللّه فقال وما علمك بذلك قال إنه لم يبعث نبي الا اتبعه رذالة الناس ومساكينهم فنزلت .
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ
الآية فأرسل اليه النبي صلى اللّه عليه وسلم ان اللّه قد انزل تصديق ما قلت من زائدة ونذير في محل النصب على المفعولية
إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها
حال بتقدير قد من نذير يعنى الّا وقد قال مترفو تلك القرية اى متنعميها خص المتنعمين بالتكذيب لان الداعي إلى التكذيب والإنكار غالبا التكبر والمفاخرة بزخارف الدنيا والانهماك في الشهوات والاستهانة بالفقراء ولذلك ضموا التهكم والمفاخرة إلى التكذيب فقالوا
إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ
( 34 ) مقابلة الجمع بالجمع .
وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً