تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
يعنى وما أرسلناك الا جامعا لهم في الإبلاغ عن جابر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض كلها مسجد أو طهورا فايّما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل واحلّت لي الغنائم ولم يحل لاحد قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى النّاس عامة متفق عليه وعن أبي هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال فضلت على الأنبياء بست أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأرسلت إلى الخلق كافّة وختم بي النبيون - وجاز ان يكون المعنى أرسلناك كافة اى كافّا تكفهم عن الكفر في الدنيا وعن الوقوع في النار في الآخرة عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مثلي كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حولها جعل الفراش وهذه الدواب التي يقعن فيها وجعل يحجزهن ويغلبنه فيقتحمن فيها فانا أخذ بحجزكم عن النار وأنتم تقتحمون فيها - متفق عليه واللفظ للبخاري وقيل للناس متعلق بأرسلناك وكافة حال من الناس قدّم عليه للاهتمام يعنى أرسلناك لأجل ارشاد الناس كافة عامة أحمرهم وأسودهم وأكثر النحويين لا يجوّزون ذلك لان ما في حيز المجرور لا يتقدم على الجار . وجملة ما أرسلناك حال من فاعل قل أروني غير ذلك على سبيل التنازع يعنى قل هذه المقالات لالزام الكفار وإرشادهم وإلى كونك مرسلا إليهم كافتهم أو كافا إياهم
بَشِيراً
للمؤمنين بالجنة
وَنَذِيراً
للكافرين من النار حالان من كاف الخطاب مترادفان لكافة على تقدير كونه حالان داخلان تحت الاستثناء بحرف واحد على طريقة ما ضربتك الا ضربا شديدا قائما وما حسبك الا راكبا مسرعا وجاز ان يكونان حالان من الضمير في كافة على تقدير كونه حالا من الكاف
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ
وهم الكفار
لا يَعْلَمُونَ
( 28 ) اى لا يعتقدون ذلك بل يحملون إرشادك إياهم على العناد والمخالفة .
وَيَقُولُونَ
اى الكفار لفرط جهلهم استهزاء واستبعادا
مَتى هذَا الْوَعْدُ
اى المبشر به والمنذر عنه أو متى هذا الموعود لقولك يجمع بيننا ربّنا ثمّ يفتح بيننا
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 29 ) يخاطبون به الرسول صلى اللّه عليه وسلم للمؤمنين
التفسير المظهرى — صفحة 30 | محمد ثناء الله المظهري