سورة ص
نحمدك يا من لا إله الّا أنت ونسبحك ونستعينك ونستغفرك ونشهد انّك مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممّن تشاء وتعزّ من تشاء وتذلّ من تشاء بيدك الخير انّك على كلّ شئ قدير أنت ربّنا وربّ السّماوات والأرض ومن فيهن ونصلّى ونسلّم على رسولك وحبيبك سيّدنا ومولانا محمّد وعلى جميع النّبيين والمرسلين وعلى عبادك الصّالحين سورة ص مكيّة وهي ثمان وثمانون آية ربّ يسّر وتمّم بالخير
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أخرج أحمد والترمذي والنسائي والحاكم عن ابن عباس قال مرض أبو طالب فجاءته قريش وجاءه النبي صلى اللّه عليه وسلم فشكوه إلى أبى طالب فقال ابن أخي ما تريد من قومك فقال أريد منهم كلمة تدين لهم بها العرب وتؤدى إليهم العجم جزية قال كلمة واحدة قال ما هي قال لا إله الا اللّه فقالوا اجعل الآلهة إلها واحدا انّ هذا الشيء عجاب فنزل .
ص
إلى قوله
بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ
- قيل هو قسم وقيل هو اسم السورة كما ذكرنا في سائر حروف التهجي قال محمد بن كعب مفتاح اسمه الصمد وصادق الوعد - وقال الضحاك معناه صدق اللّه وروى عن ابن عباس صدق محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقيل هو امر من المصاداة ولذا قرئ بالكسر على وزن ناد ومعناه عارض من الصدى فإنه تعارض الصوت الأول يعنى عارض القران بعملك والحق انه من المتشابهات وقد ذكرنا تحقيقها في أوائل سورة البقرة
وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
( 1 ) قال ابن عباس اى ذي البيان لما يحتاج اليه في الدين من العقائد والشرائع والمواعيد أو ذي عظة وقال الضحاك اى ذي الشرف كما في قوله تعالى
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
والواو للقسم ان جعل ص اسم حرف مذكور للتحدى أو الرمز لكلام صدق محمد صلى اللّه عليه وسلم أو غيره أو لفظ الأمر وللعطف ان جعل