حال من فاعل نادوا اى استغاثوا والحال ان لا ملجأ ولا مهرب ولا اعتبر بهم كفار مكة - .
وَعَجِبُوا
عطف على الظرف المستقر اعني في عزّة وشقاق أو حال من الضمير المستكن فيه بتقدير قد تقديره بل الّذين كفروا كائنون في عزّة وشقاق وقد عجبوا من
أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ
اى بشر من أنفسهم رسولا إليهم لينذرهم
وَقالَ الْكافِرُونَ
وضع الظاهر موضع الضمير غضبا عليهم وذمّا لهم واشعارا بان كفرهم جسرهم على أن قالوا
هذا ساحِرٌ
فيما يظهر من المعجزات
كَذَّابٌ
( 4 ) فيما يقول .
أَ جَعَلَ
محمول على حذف قالوا استئناف في جواب ما قالوا حينئذ يعنى قالوا
أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً
الاستفهام للتعجب يعنى كيف جعل الألوهية التي كانت لجماعة لواحد
إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ
( 5 ) بليغ في العجب فإنه خلاف ما أطبق عليه آباؤنا ما نشاهد ونعاهد ان الواحد لا يفيء علمه وقدرته بالأشياء الكثيرة - قال البغوي وذلك ان عمر بن الخطاب لما اسلم شق ذلك على قريش وفرح بها المؤمنون فقال الوليد بن المغيرة للملإ من قريش وهم الصناديد والاشراف وكانوا خمسة وعشرين رجلا أكبرهم سنّا الوليد بن المغيرة قال امشوا إلى أبى طالب فاتوا أبا طالب وقالوا أنت كبيرنا وشيخنا وقد علمت ما فعل هؤلاء السفهاء وانا اتيناك لتقضى بيننا وبين ابن أخيك فأرسل أبو طالب إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فدعاه فقال يا ابن أخي هؤلاء قومك يسألونك فلا تمل كل الميل على قومك فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما ذا تسألون قالوا ارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم أتعطوني كلمة واحدة تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم فقال أبو جهل للّه أبوك لنعطيكها وعشر أمثالها فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قولوا لا إله الا اللّه فتفرقوا من ذلك وقاموا وقالوا اجعل الآلهة إلها واحدا كيف يسع الخلق كلهم إله واحد انّ هذا الشيء عجاب قيل التعجيب ما له مثل والعجاب مالا مثل له .
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ
اى الاشراف من مجلس أبى طالب الذين كانوا فيه
مِنْهُمْ
اى من قريش وجملة انطلق عطف على قالوا ا جعل الآلهة إلها واحدا
أَنِ امْشُوا
اى قائلين ان امشوا من مجلسكم هذه
وَاصْبِرُوا
اى اثبتوا
عَلى
عبادة
آلِهَتِكُمْ
حيث لا ينفعكم المكالمة