تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فقد حرّم اللّه عليه الجنّة ومأواه النّار .
وَإِنَّا
معشر الملائكة
لَنَحْنُ الصَّافُّونَ
( 165 ) اخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن مالك قال كان الناس يصلون متبددين فانزل اللّه وانّا لنحن الصّافّون فامرهم ان يصفوا - واخرج ابن المنذر عن ابن جريج نحوه قال الكلبي صفوف الملائكة في السماء للعبادة كصفوف الناس في الأرض يعنى في الصلاة روى مسلم عن جابر بن سمرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها فقلنا يا رسول اللّه كيف تصف الملائكة عند ربها يتمون الصفوف الأولى ويتراصون في الصف - والمعنى وانا لنحن صافون أقدامنا في أداء الطاعة .
وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ
( 166 ) اى المنزهون عما لا يليق به كاتخاذ الولد ونحو ذلك - وما في انّ واللام وتوسيط الفصل من التأكيد والاختصاص انما هو للرد على من زعم انهم بنات اللّه والحصر إضافي بالنسبة إلى الكفار يعنى لسنا كهيئة الكفار مشركين مصنعين في العبادة والتسبيح .
وَإِنْ كانُوا
وانهم يعنى كفار مكة كانوا
لَيَقُولُونَ
( 167 ) قبل مبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم .
لَوْ
ثبت
أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ
( 168 ) اى كتابا من الكتب التي أنزلت عليهم .
لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
( 169 ) يعنى لاخلصنا له العبادة ولم نخالف .
فَكَفَرُوا بِهِ
اى بالذكر الذي هو اشرف الأذكار لمّا جاءهم
فَسَوْفَ
الفاء للسببية فان الكفر سبب للوعيد
يَعْلَمُونَ
( 170 ) عاقبة كفرهم وما يحل بهم من الانتقام ان مخففة للمثقلة واللام هي فارقة وفي ذلك ايماء بأنهم كانوا يقولون مؤكدين للقول جازمين فيه فكم بين أولهم وآخرهم .
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ( 171 ) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ( 172 ) وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
( 173 ) بيان للكلمة ولذلك لم يعطف عليه قلت وانما يظهر التخلف لأجل شوم العصيان قال اللّه تعالى انّما استزلّهم الشّيطان ببعض ما كسبوا وقال اللّه تعالى .
إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ
اى اعرض عنهم
حَتَّى حِينٍ
( 174 ) قال ابن عباس يعنى الموت وقيل يوم يأتيهم العذاب في الدنيا وقال مجاهد يوم بدر وكذا اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم