بأنه يبصر وانهم يبصرون ما لا يحيط به الذكر من أصناف المسرّة وأنواع المساءة أو الأول لعذاب الدنيا والثاني لعذاب الآخرة - .
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ
اى الغلبة والقوة أضاف الرب إلى العزة لاختصاص به إذ لا عزة الا له أو لمن انتسب اليه رسوله والمؤمنون به - وفيه اشعار بان صفاته تعالى مقتضيات لذاته - واجبات بالغير اى بذاته تعالى
عَمَّا يَصِفُونَ
( 180 ) اى عما يصفونه به المشركون ممّا حكى في السورة وقد أدرج فيه جملة صفاته السلبية والثبوتية مع الاشعار بالتوحيد .
وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
( 181 ) الذين وصفوه على ما هو عليه وهذا تعميم للرسل بالتسليم .
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 182 ) على ما هدى المؤمنين إلى معرفة ذاته وصفاته بإرسال الرسل وإنزال الكتب ونصرة الأنبياء وتدمير الأعداء عن علي كرم اللّه وجهه أنه قال من أحب ان يكتال بالمكيال الأوفى من الاجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه من مجلسه سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون وسلام على المرسلين والحمد للّه ربّ العالمين - رواه البغوي في تفسيره وعبد بن زنجويه في ترغيبه والحمد للّه ربّ العالمين وصلى اللّه تعالى وسلم على خير خلقه محمد وآله وأصحابه أجمعين وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وعلى أصل طاعته أجمعين تمت تفسير سورة الصّافّات من التفسير المظهرى ( ويتلوه ان شاء اللّه تعالى تفسير سورة ص ) في يوم السبت الثامن والعشرين من الجمادى اوّل من السنة السابعة بعد الف سنة 1207 ومائتين بتصحيح مولانا غلام نبي تونسوى الراجي إلى مغفرة ربه القوى .