تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
أضجعه على جنبه على الأرض والجبهة بين الجنبين وكان ذلك عند الصخرة بمنى أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس واخرج البغوي عن عطاء بن السائب عن رجل من قريش عن أبيه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم انه بالمنحر الذي ينحر فيه اليوم - قال البغوي قالوا قال له ابنه يا أبت اشدد رباطى حتى لا اضطرب واكفف عنّى ثيابك حتى لا ينتضح عليها من دمى شئ فينقص اجرى وتراه أمي فتحزن واستحد شفرتك واسرع مر السكين على حلقي ليكون أهون علىّ فان الموت شديد وإذا أتيت أمي فاقرأ عليها السلام منى وان رايت ان ترد قميصى على أمي فافعل فإنه عسى ان يكون اسلى لها قال إبراهيم عليهما السلام نعم العون أنت يا نبي على امر اللّه ففعل إبراهيم ما قال له ابنه ثم اقبل عليه وقبله وربطه وهو يبكى ثم إنه وضع السكين على حلقه فلم يحك السكين وروى أنه كان يمرّ الشفرة على حلقه ولا يقطع فشحذه مرتين أو ثلاثا بالحجر كل ذلك لا يقطع - اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدىّ انه امرّ السكين بقوّته على حلقه مرارا فلم يقطع وضرب اللّه على حلقه صفحة من نحاس قالوا فقال الابن عند ذلك يا أبت كبنى بوجهي على جنبي فإنك إذا نظرت في وجهي رحمتنى وأدركتك رقة تحول بينك وبين امر اللّه وانى لا انظر إلى الشفرة فاجزع ففعل ذلك إبراهيم ثم وضع السكين على قفاه فانقلب السكين - واخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد أيضا ان إبراهيم كبّه على وجهه - وروى أبو هريرة عن كعب الأحبار وابن إسحاق عن رجاله لمّا أراد إبراهيم ذبح ابنه قال الشيطان لان لم افتن عند هذا آل إبراهيم لا افتن منهم أحدا ابدا فتمثل الشيطان رجلا فاتى أم الغلام فقال لها هل تدرين اين ذهب إبراهيم بابنك قالت ذهبا يحتطبان من هذا الشعب قال لا واللّه ما ذهب به الا ليذبحه قالت لا هو ارحم به وأشد حبا له من ذلك قال إنه يزعم أن اللّه امره بذلك قالت فإن كان ربه امره بذلك فقد أحسن ان يطيع ربه فخرج الشيطان من عندها حتى أدرك الابن وهو يمشى على اثر أبيه