تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ناسا من الجن فاسلم الجنيون واستمسك الآخرون بعبادتهم فانزل اللّه تعالى .
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ
انها آلهة
مِنْ دُونِهِ
من الجن
فَلا يَمْلِكُونَ
اى لا يستطيعون
كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ
كالمرض والفقر والقحط
وَلا تَحْوِيلًا
( 56 ) اى تحويل ذلك منكم إلى غيركم .
أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ
اى يدعوهم المشركون آلهة ويعبدونهم من الجن
يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ
حيث أمنوا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يطلبون إلى اللّه القربة بالطاعة - وقيل الوسيلة التوصل إلى شيء برغبة وهي أخص من الوصيلة لتضمنها معنى الرغبة - فالوسيلة إلى اللّه مراعاة سبيله بالعلم والعمل وتحرى مكارم الشريعة فهي القربة - وفي القاموس الوسيلة والواسلة المنزلة عند الملك الدرجة والقربة ووسّل إلى اللّه تعالى توسّلا عمل عملا تقرب به اليه
أَيُّهُمْ أَقْرَبُ
بدل من واو يبتغون اى يبتغى من هو أقرب منهم إلى اللّه الوسيلة فكيف بغير الأقرب كذا قال الزجاج - وقيل معناه يطلبون أيهم أقرب إلى اللّه فيتوسلون به أو ضمن يبتغون الوسيلة معنى يحرصون فكأنه قال يحرصون أيهم يكون أقرب إلى اللّه وذلك بالطاعة وازدياد الخير
وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ
فكيف يزعمون أنها آلهة
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً
( 57 ) حقيقا بان يحذره كل أحد حتّى الرسل والملائكة - وقال البيضاوي المراد ان الذين زعمتم انها آلهة من دونه كالملائكة والمسيح وعزير لا يملكون كشف الضر ويبتغى أقربهم إلى اللّه الوسيلة قال ابن عباس ومجاهد عيسى وأمه وعزير والملائكة والشمس والقمر والنجوم يطلبون
إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ
. . .
وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ
وقال البغوي أصاب المشركين قحط شديد حتّى أكلوا الميتة والجيف فاستغاثوا بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ليدعو لهم فانزل اللّه تعالى
قُلِ
للمشركين
ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ
انها آلهة من دون اللّه
فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ
- .
وَإِنْ
اى ما
مِنْ قَرْيَةٍ
من القرى
إِلَّا
قرية
نَحْنُ مُهْلِكُوها
اى مخربوها ومهلكو أهلها بالموت
قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها