تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
عَذاباً شَدِيداً
إذا كفروا وعصوا قال مقاتل وغيره يعنى مهلكوها في حق المؤمنين بالإماتة أو معذبوها في حق الكفار بأنواع العذاب قال ابن مسعود إذا ظهر الزنى والربوا في قرية اذن اللّه في هلاكها
كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ
اى في اللوح المحفوظ
مَسْطُوراً
( 58 ) مكتوبا عن عبادة بن الصامت قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان أول ما خلق اللّه القلم فقال له اكتب قال ما اكتب قال اكتب القدر فكتب ما كان وما هو كائن إلى الأبد رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب اسنادا واللّه اعلم - اخرج الطبراني والحاكم عن ابن عباس والطبراني وابن مردويه عن ابن الزبير نحوه ابسط منه انه سال أهل مكة النبي صلى اللّه عليه وسلم ان يجعل لهم الصفا ذهبا وان ينحى عنهم الجبال فيزرعوا فأوحى اللّه إلى رسوله ان شئت ان أستأني بهم فعلت وان شئت ان أوتيهم ما سألوا فعلت فإن لم يؤمنوا أهلكتهم كما أهلكت من كان قبلهم فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم لا بل تستانّ بهم فانزل اللّه عزّ وجل .
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ
الّتي سألها الكفار استعير المنع لترك إرسال الآيات وان مع صلتها في موضع النصب على أنه مفعول ثان لمنعنا
إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا
اى بالآيات المقترحة المستثنى في محل الرفع بمنعنا
الْأَوَّلُونَ
اى كفار الأمم السابقة الذين كفار مكة أمثالهم في الطبع والعادة فاهلكوا - وانه لو أرسلنا بالآيات لكذّب هؤلاء كما كذّب أولئك فيهلك هؤلاء كما أهلك أولئك - لان من سنتنا في الأمم انهم إذ سألوا الآيات ثم لم يؤمنوا بعد إرسال الآيات ان نهلكهم ولا نمهلهم - وقد حكمنا بامهال هذه الأمة قال اللّه تعالى
بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ
ثم ذكر بعض الأمم المهلكة بسبب تكذيب الآيات المقترحة فقال
وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ
بسؤالهم
مُبْصِرَةً
اى آية بينة ذات أبصار
فَظَلَمُوا
اى كفروا
بِهَا
أو ظلموا أنفسهم بعقرها فاهلكوا
وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ
المقترحة الباء زائدة
إِلَّا تَخْوِيفاً
( 59 ) من نزول العذاب المستأصل في الدنيا - فإن لم يخافوا نزل بهم العذاب في الدنيا - أو المعنى ما نرسل بالآيات الّتي نرسلها يعنى غير المقترحة من المعجزات أو آيات القران
إِلَّا تَخْوِيفاً
بعذاب الآخرة