تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
النشور - كانى انظر إليهم عند الصيحة ينفضون رؤوسهم من التراب يقولون
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
- واخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير نحوه
وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ
في الدنيا أو في القبور
إِلَّا قَلِيلًا
( 52 ) لما يرون من الهول قال قتادة يستحقرون مدة الدنيا في جنب القيامة - قال الكلبي كان المشركون يؤذون المسلمين فشكوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فانزل اللّه عزّ وجل .
وَقُلْ
يا محمّد
لِعِبادِي
المؤمنين
يَقُولُوا
الكلمة
الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
الكلمات يعنى الدعوة إلى الإسلام وقول لا إله الا اللّه بالرفق واللين وإقامة البراهين واظهار النصح بلا خشونة مع المشركين ولا ان تكافئوهم بسفههم - وقال الحسن يقول له يهديك اللّه وكان هذا قبل الاذن في القتال - وقيل نزلت في عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه شتمه بعض الكفار فامره بالعفو - وقيل امر اللّه المؤمنين بان يقولوا ويفعلوا الكلمة والخلة الّتي هي أحسن الكلمات والخلل - وقيل الأحسن كلمة الإخلاص لا إله الا اللّه
إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ
النزغ إيقاع الشر وإفساد ذات البين - يعنى لا يقولوا ما يتطرق اليه الشيطان بالفساد فيفسد ويلقى العداوة بينهم
إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً
( 53 ) ظاهر العداوة فيفضى الكفار إلى جهنم ويفضى المؤمنين إلى الشر العاجل .
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ
اى يوفقكم للايمان فيرحمكم
أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ
اى يميتكم على الشرك فيعذبكم كذا قال ابن جريج - قيل هذا تفسير للّتى هي أحسن وما بينهما اعتراض - اى قولوا لهم هذه الكلمة ونحوها يعنى لا تسافهوهم ولا تشاتموهم ولا تصرحوا بأنكم من أهل النار - فإنه يهجّهم على الشر مع أن اختتام أمرهم غيب لا يعلمه الا اللّه - وقال الكلبي هذا خطاب من اللّه للمؤمنين والمعنى
إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ
فينجيكم من أهل مكة
أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ
فيسلطهم عليكم
وَما أَرْسَلْناكَ
يا محمّد
عَلَيْهِمْ
يعنى على الكفار
وَكِيلًا
( 54 ) موكولا إليك أمرهم حتّى تكرههم على الايمان وتهتم بكفرهم انما أرسلناك مبشرا ونذيرا فدارهم ومر أصحابك