تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
في الشدة وقوة الجمادية بحيث لا يقبل الحياة في زعمكم
فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا
حيّا بعد الموت
قُلِ
يعيدكم حيّا بعد الموت
الَّذِي فَطَرَكُمْ
خلقكم
أَوَّلَ مَرَّةٍ
وقد كنتم ترابا وهو ابعد من الحياة - وليس أول الخلق بأهون من الإعادة
فَسَيُنْغِضُونَ
اى يحركون
إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ
تعجبا واستهزاء
وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ
هو اى بعثكم واعادتكم حيّا
قَرِيباً
( 51 ) فان كل ما هو آت قريب - أو المعنى يكون أقرب زمانا من بدء خلق العالم - وقريبا منصوب على الخبر وجاز ان يكون اسم عسى مضمرا وان يكون خبره وقريبا منصوب على الظرف اى في زمان قريب - .
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ
اى فتجيبون من القبور بدل من قوله قريبا على تقدير كونه خبرا أو ظرفا - أو هو منصوب باذكر اى يوم يدعوكم اللّه من القبور إلى موقف القيامة للمحاسبة على لسان إسرافيل عليه السلام فتجيبونه وقيل معناه يبعثكم فتبعثون استعار لهما الدعاء والاستجابة للتنبيه على سرعتهما والمقصود منهما الإحضار للمحاسبة والجزاء
بِحَمْدِهِ
حال من فاعل تستجيبون اى حامدين على كمال قدرته مقرين بأنه « 1 » خالقهم وباعثهم يحمدون حين لا ينفعهم الحمد - أو المعنى منقادين لبعثه انقياد الحامدين عليه - وقيل هذا خطاب مع المؤمنين فإنهم يبعثون حامدين بخلاف الكفار - فإنهم يبعثون قائلين
يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
. . .
يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
- روى الختلي في الديباج عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال أخبرني جبرئيل انّ لا إله الا اللّه انس للمسلم عند موته وفي قبره وحين يخرج من قبره يا محمّد لو تراهم حين يقومون من قبورهم ينفضون رؤوسهم - هذا يقول لا إله الا اللّه والحمد لله فيبيض وجهه - وهذا ينادى يا حسرتي على ما فرّطت في جنب اللّه مسودة وجوههم - وروى الطبراني وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليس على أهل لا إله الا اللّه وحشة في الموت ولا في القبور ولا في
هامش
( 1 ) وفي الأصل بأنهم خالقهم -