إلى اللّه تعالى ما لا يليق به - ويأتوا بما أمروا وينتهوا عما نهوا عنه - وقرا حمزة والكسائي بسكون الذال وضم الكاف وكذلك في الفرقان من الذكر وهو أيضا بمعنى التذكر
وَما يَزِيدُهُمْ
تصريفنا وتذكيرنا شيئا
إِلَّا نُفُوراً
( 41 ) اى ذهابا عن الحق وتباعدا .
قُلْ
يا محمّد لهؤلاء المشركين
لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ
قرا ابن كثير وحفص بالياء على الغيبة على أن الكلام مع الرسول والباقون بالتاء على الخطاب للمشركين
إِذاً
اى إذا كان كذلك ظرف لما بعده
لَابْتَغَوْا
لطلبوا
إِلى ذِي الْعَرْشِ
الّذي هو مالك الملك
سَبِيلًا
( 42 ) بالمغالبة والقهر كما هو عادة الملوك وإمكان التمانع ثابت بالبداهة والتمانع يستلزم عجز أحدهما أو كليهما وهو مناف للألوهية - والجملة جواب لقولهم وجزاء للو .
سُبْحانَهُ
تنزه اللّه تنزيها عن التمانع والعجز المنافى للألوهية
وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ
اى المشركون
عُلُوًّا
اى تعاليا
كَبِيراً
( 43 ) اى تباعدا غاية البعد فإنه تعالى في أعلى مراتب الوجود والبقاء كذاته - واتخاذ الولد من أدنى مراتبه فإنه من خواص ما يتسارع اليه الفناء - والمشاركة من أدنى مراتب المالكية - قرا حمزة والكسائي تقولون بالتاء خطابا للمشركين والباقون بالياء للغيبة على أنه تعالى تنزه به نفسه عن مقالتهم - .
تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ
قرا أبو عمرو وحفص وحمزة والكسائي ويعقوب تسبح بالتاء لتأنيث الفاعل والباقون بالياء التحتانية للحائل وكون التأنيث غير حقيقي
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ
له اى ينزهه عما هو من لوازم الإمكان وتوابع الحدوث ومناف للألوهية « 1 » متلبسا
بِحَمْدِهِ
على جمال ذاته وكمال صفاته وتواتر انعاماته بلسان المقال الّتي أعطاها اللّه إياه ويسمعها من اعطى اللّه سبحانه سماعا لقلبه - عن عبد اللّه بن مسعود قال كنا نعد الآيات بركة وأنتم تعدونها تخويفا - كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سفر فقلّ الماء فقال اطلبوا فضلة من ماء فجاءوا باناء فيه ماء قليل - فادخل يعنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يده في الإناء ثم قال حي على الطهور المبارك والبركة من اللّه - فلقد رايت الماء ينبع من بين أصابع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل - رواه البخاري وقال
هامش
( 1 ) وفي الأصل ملتبسا