عباس مثله - قال ابن كثير هذا مشكل فإنه يشعر بان الآية مدنية والمشهور خلافه - قلت وأيضا المشهور المعتمد عليه ان فاطمة سالت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فدك فلم يعطها - كذا روى عن عمر بن عبد العزيز - ولو كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعطاها فاطمة لما منعها عنها الخلفاء الراشدون لا سيما على رضى اللّه عنه في خلافته واللّه اعلم
وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ
قد مر في سورة البقرة
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
( 26 ) اى لا تنفق مالك في المعصية - قال مجاهد لو أنفق الإنسان ماله كله في الحق ما كان تبذيرا - ولو أنفق مدا في الباطل كان تبذيرا - وسئل عن ابن مسعود عن التبذير فقال انفاق مال في غير حقه - قال شعبة كنت امشي مع أبى إسحاق في طريق الكوفة فاتى على جدار بنى بجص واجر فقال هذا التبذير في قول عبد اللّه انفاق المال في غير حقه .
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ
اى أمثالهم في الشرارة قال البغوي يقول العرب لكل ملازم سنة قوم هو أخوهم
وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً
( 27 ) جحودا للنعمة مبالغا في الكفر والكفران - فليس ينبغي ان يطاع - اعلم أن الشكر على ما قاله أهل التحقيق صرف النعمة في رضاء المنعم - والتبذير صرف المال في المعصية فهو ضد الشكر - فمن اتى به كان كفورا واللّه اعلم - اخرج سعيد بن منصور عن عطاء الخراساني قال جاء ناس من مزينة يستحملون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - فقال
لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ
- ف
تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً
- ظنوا ذلك من غضب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فانزل اللّه تعالى .
وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ
ان شرطية وما زائدة والمعنى وان تعرض يا محمّد
عَنْهُمُ
يعنى عن ذوى القربى والمساكين وابن السبيل - أراد بالاعراض عدم الانفاق عليهم على سبيل الكناية - وقال البغوي نزلت في مهجع وبلال وصهيب وسالم وخباب كانوا يسألون النبي صلى اللّه عليه وسلم ما يحتاجون اليه - ولا يجد فيعرض عنهم حياء ويمسك عن القول - فنزل
وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ
يعنى حياء من الرد -
ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ
اى لأجل انتظار رزق
مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها
ان يأتيك