تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
يقال معناه ربكم اعلم بنياتكم في بر الوالدين ان كان ذلك احتسابا وامتثالا لامر اللّه تعالى فاجره على اللّه وان كان لغرض من اغراض الدنيا فهو على ما نوى
إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ
اى قاصدين الاجر عند اللّه والصلاح وقال البغوي ان تكونوا أبرارا مطيعين بعد تقصير كان منكم في القيام بما لزمكم من حق الوالدين
فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ
اى التوابين بعد المعصية في حقهما
غَفُوراً
( 25 ) لما فرط منهم - قال سعيد بن جبير في هذه الآية هو الرجل يكون منه البادرة إلى أبويه لا يريد بذلك الا الخير فإنه لا يؤاخذ به - وجاز ان يكون الآية عامة لكل تائب ويندرج فيه الجاني على أبويه لوروده على اثره - قال سعيد بن المسيب الأواب الّذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب وقال سعيد بن جبير الرجاع إلى الخير - وعن ابن عباس قال هو الرجاع إلى اللّه فيما يجزيه وينوبه - وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال هم المسبحون دليله قوله تعالى
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ
- وقال قتادة المصلون - وقال عوف العقيلي هم الذين يصلّون صلاة الضحى - روى البغوي عن زيد بن أرقم قال خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أهل قبا وهم يصلّون الضحى فقال صلاة الاوّابين إذا رمضت الفصال من الضحى ورواه أحمد ومسلم ورواه عبد بن حميد وسيبويه عن عبد اللّه بن أبي أوفى - قال البغوي وروى عن ابن عباس أنه قال إن الملائكة لتحفّ بالذين يصلّون بين المغرب والعشاء وهي صلاة الأوابين - .
وَآتِ ذَا الْقُرْبى
اى ذوى قرابتك
حَقَّهُ
من صلة الرحم وحسن المعاشرة والبر عليهم وعليه أكثر المفسرين - وقال أبو حنيفة يجب النفقة على الغنى لكل ذي رحم محرم إذا كان صغيرا فقيرا أو امرأة بالغة فقيرة أو ذكرا زمنا أو أعمى فقيرا - لان فيه ابقاء النفس وهو أصل البر والصلة - وقد ذكرنا هذه المسألة في سورة البقرة في تفسير قوله تعالى
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
- وذكر البغوي عن علي بن الحسين عليهما السلام انه تعالى أراد به قرابة الرسول صلى اللّه عليه وسلم - وكذا اخرج ابن أبي حاتم عن السدىّ واخرج الطبراني وغيره عن أبي سعيد الخدري قال لما نزلت
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاطمة فأعطاها فدك - وروى ابن مردويه عن ابن
التفسير المظهرى — صفحة 433 | محمد ثناء الله المظهري