تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
الْكِبَرَ أَحَدُهُما
بدل من ضمير التثنية في يبلّغان
أَوْ كِلاهُما
عطف على أحدهما وقرا الجمهور بغير الف وفاعل الفعل أحدهما مع ما عطف عليه اى ان يبلغ الكبر أحدهما أو كلاهما
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
قرا نافع وحفص وأبو جعفر هنا وفي الأنبياء والأحقاف بالتنوين للتنكير كتنوين صه وكسر الفاء - وابن كثير وابن عامر ويعقوب بفتح الفاء من غير تنوين - والباقون بكسرها من غير تنوين - وهي كلمة كراهية صوت يدل على التضجّر - وقيل اسم للفعل الّذي هو التضجر - قال أبو عبيدة أصل الأف والتف الوسخ على الأصابع - وفي القاموس الأفّ قلامة الظفر ووسخه - أو وسخ الاذن وما رفعته من الأرض من عود أو قصبة - أو الأف معناه القلة يعنى لا تقل لهما كلمة تدل على أدنى كراهة فيحرم بذلك سائر أنواع الإيذاء بدلالة النص بالطريق الأولى - يقال فلان لا يملك النقير ولا القطمير
وَلا تَنْهَرْهُما
اى لا تزجرهما عما لا يعجبك
وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً
( 23 ) حسنا جميلا لينا قال ابن المسيب كقول العبد المذنب للسيد الفظّ قال مجاهد إذا بلغا عندك من الكبر فلا تقذرهما ولا تقل لهما أف حين تميط عنهما الخلاء والبول كما كانا يميطان عنك صغيرا - .
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ
اى تذلل لهما وتواضع فيهما جعل للذل جناحا وامره بخفضهما مبالغة - أو أراد جناحه كقوله
وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ
وإضافته إلى الذل للبيان والمبالغة - كما أضيف حاتم إلى الجود والمعنى واخفض لهما جناحك الذليل واخضع - وقال عروة بن الزبير لن لهما حتّى لا يمتنعا من شيء أحباه
مِنَ الرَّحْمَةِ
اى من فرط رحمتك عليهما لافتقارهما إلى من كان أفقر خلق اللّه إليهما
وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما
يعنى ادع اللّه لهما ان يرحمهما برحمته الباقية ولا تكتف برحمتك الفانية - قال البغوي أراد ان كانا مسلمين - قال ابن عباس هذا منسوخ بقوله
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ
- وقال البيضاوي وان كانا كافرين لان من الرحمة ان يهديهما للاسلام
كَما رَبَّيانِي صَغِيراً
( 24 ) اى رحمة مثل رحمتهما علىّ وتربيتهما علىّ وإرشادهما لي في صغرى وفاء بوعدك للراحمين - عن أبي الدرداء