تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
حق مبتدأ من القسم الثاني والضمير مرتفع به على الفاعلية ساد مسد الخبر أو الضمير مبتدأ وحق خبر مقدم عليه والجملة في موضع النصب بيستنبئونك
قُلْ
يا محمّد
إِي
اى نعم
وَرَبِّي
قرا نافع وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها
إِنَّهُ لَحَقٌّ
لا شك فيه
وَما أَنْتُمْ
يا كفار مكة
بِمُعْجِزِينَ
( 53 ) بفائتين من الذاب لان من عجز عن شيء فقد فاته - .
وَلَوْ
ثبت
أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ
على اللّه سبحانه بالشرك أو على غيره بالتعدي
ما فِي الْأَرْضِ
من خزائنها وما يحبّه مما هو عليها
لَافْتَدَتْ بِهِ
اى لجعلته فدية من العذاب من قولهم افتداه بمعنى فداه
وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ
قال أبو عبيدة معناه أظهروا الندامة لأنه ليس ذلك اليوم يوم تصبّر وتصنّع وقيل معناه أخفوا الندامة اى أخفى الرؤساء الندامة من الضعفاء وهم الاتباع خوفا من ملامتهم وتعييرهم - وقيل إنهم لمّا بهتوا من رؤية عذاب لم يكونوا يحتسبوه لم يقدروا ان ينطقوا - وقيل أسروا الندامة يعنى أخلصوها لان إخفاءها إخلاصها أو لأنه يقال سر الشيء لخالصته من حيث إنها تخفى ويضنّ بها
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
اى بين الظالمين والمظلومين دل عليهم ذكر الظلم يعنى حكم للمظلومين على الظالمين بالعذاب
بِالْقِسْطِ
اى بالعدل
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
( 54 ) بالتعذيب بلا ذنب وليس هذا تكريرا لان الأول قضاء بين الأنبياء ومكذبيهم وهذا مجازات المشركين على شركهم والحكومة بين الظالمين والمظلومين .
أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
تقرير لقدرته تعالى على الإثابة والتعذيب
أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
اى ما وعده من الثواب والعذاب كائن لا خلف فيه
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 55 ) به لأنهم لقصور عقلهم لا يعلمون الا ظاهرا من الحياة الدنيا .
هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ
في الدنيا فهو يقدر عليهما في العقبى لان القادر لذاته لا يزول قدرته والمادة القابلة بالذات للحياة والموت قابلة لهما ابدا
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
( 56 ) بالموت والبعث .
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
يعنى القران على لسان محمّد صلى اللّه عليه وسلم - فإنها موعظة يعنى تنبيه وتذكير يدعو إلى كل مرغوب ويزجر عن كل مرهوب - وذلك بالأوامر والنواهي فان الأمر من الحكيم العليم الجواد يقتضى حسن المأمور به