تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
والباقون بالنون على التكلم والتعظيم
كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا
قال ابن عباس في قبورهم وقال الضحاك في الدنيا
إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ
يستقصرون مدة لبثهم في الدنيا والقبور لهول ما يرون والجملة التشبيهية في موقع الحال من الضمير المنصوب في يحشرهم اى يحشرهم مشبهين بمن لم يلبث الا ساعة أو صفة ليوم والعائد محذوف تقديره كان لم يلبثوا قبله أو صفة لمصدر محذوف اى حشرا كان لم يلبثوا قبله
يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ
اى يعرف بعضهم بعضا كما يتعارفون في الدنيا كان لم يتفارقوا الا قليلا وهذا حال آخر مقدرة أو بيان لقوله
كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا
أو متعلق الظرف والتقدير يتعارفون بينهم يوم يحشرهم قال البغوي هذه المعرفة حين بعثوا من القبور ثم ينقطع المعرفة إذا عاينوا أهوال القيامة - وفي بعض الآثار ان الإنسان يعرف من بجنبه ولا يكلمه هيبة وخشية
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ
بالبعث على إرادة القول اى يتعارفون بينهم قائلين ذلك أو هي شهادة من اللّه تعالى على خسرانهم حيث استبدلوا الكفر بالايمان والنار بالجنة
وَما كانُوا مُهْتَدِينَ
( 45 ) بطرق استعمال ما أعطوا من أسباب تحصيل المعارف وكسب السعادة استيناف فيه معنى التعجب كأنه قيل ما اخسرهم .
وَإِمَّا
مركبة من أن شرطية وما زائدة يعنى وان
نُرِيَنَّكَ
اى نبصرنك
بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ
من العذاب في الدنيا كما أراه « 1 » يوم بدر
أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ
قبل ان نريك عذابهم
فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ
اى فنريكه في الآخرة فهو جواب نتوفينك وجواب نرينك محذوف نحو فذاك
ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ
( 46 ) ذكر الشهادة وأراد نتيجتها ومقتضاها مجازا ولذلك رتبها على الرجوع بثم والمعنى ثم اللّه يفعل بهم على مقتضى ما شهد منهم من أفعالهم وقيل ثم هاهنا بمعنى الواو قال مجاهد كان البعض الّذي أراه قتلهم يوم بدر وسائر أنواع العذاب بعد الموت .
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ
خلت
رَسُولٌ
أرسل إليهم
هامش
( 1 ) في الأصل رآه .
التفسير المظهرى — صفحة 31 | محمد ثناء الله المظهري