تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
فيكون مرغوبا ويترتب عليه اجر مرغوب والنهى يقتضى قبحه فهو مرهوب يترتب عليه اجر مرهوب
وَشِفاءٌ
اى دواء موجب للشفاء
لِما فِي الصُّدُورِ
اى في صدوركم من الأمراض القلبية يعنى العقائد الفاسدة وتعلقات القلوب بما سوى اللّه تعالى - اخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم قال إني اشتكى صدري قال اقرأ القران يقول اللّه تعالى
وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ
وله شاهد من حديث واثلة بن الأسقع أخرجه البيهقي في شعب الايمان
وَهُدىً
اى إراءة طريق إلى العقائد « 1 » الحقة وسبيل الجنة ومراتب القرب من اللّه سبحانه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقال لصاحب القران اقرأ وارتق ورتّل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند آخر آية تقراها رواه أحمد والترمذي وأبو داود والنسائي عن عبد اللّه بن عمرو
وَرَحْمَةٌ
من اللّه تعالى
لِلْمُؤْمِنِينَ
( 57 ) اى لمن أمن به منكم فإنهم هم المنتفعون به كاسبون رحمة اللّه بتلاوته واتباعه - قال البغوي الرحمة النعمة على المحتاج فإنه لو اهدى ملك إلى ملك شيئا لا يقال قد رحمه وان كان ذلك نعمة لأنه لم يضعها في محتاج - .
قُلْ
يا محمّد شكرا له تعالى في جواب ما قال منة عليكم
بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ
يعنى جاءنا الموعظة والشفاء والهداية والرحمة بفضل اللّه تعالى ورحمة منه دون استحقاق منا
فَبِذلِكَ
الفضل من اللّه والرحمة أو بمجيء القران
فَلْيَفْرَحُوا
تقديره فبذلك ليفرحوا فليفرحوا - والتكرير للتأكيد والتقرير وإيجاب اختصاص مجيء الكتاب أو الفضل والرحمة بالفرح دون ما عداهما من فوائد الدنيا فحذف أجد الفعلين لدلالة المذكور عليه - والفاء في قوله فبذلك داخلة لمعنى الشرط كأنه قيل إن فرحوا بشيء فليفرحوا بذلك - أو للربط بما قبلها والدلالة على أن مجيء الكتاب الموصوف بما ذكر موجب للفرح - وقيل المراد بفضل اللّه ورحمته إنزال القران - وقال مجاهد وقتادة فضل اللّه الايمان ورحمته القران - وقال أبو سعيد الخدري فضل اللّه القران ورحمته ان جعلنا من أهله - اخرج أبو الشيخ وغيره عن انس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بفضل اللّه اى القران وبرحمته ان جعلكم من أهله - وقال ابن عمر فضل اللّه الإسلام ورحمته تزيينه في القلوب - وقال خالد بن معدان فضل اللّه الإسلام
هامش
( 1 ) في الأصل إلى عقائد .