تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
يوم القيامة على ارض بيضاء غفراء كقرصة نقى ليس فيها معلم لاحد - واخرج البيهقي من طريق السدى الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في هذه الآية قال يزاد فيها وينقص ويذهب آكامها وجبالها وأوديتها وشجرها وما فيها وتمدّ مدّ الأديم العكاظي ارض بيضاء مثل الفضة لم يسفك عليها دم ولم تعمل عليها خطيئة - والسماوات تذهب شمسها وقمرها ونجومها - واخرج الحاكم عن ابن عمرو قال إذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم وحشر الخلائق واخرج الحاكم بسند جيد عن جابر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم تمد الأرض يوم القيامة مد الأديم ثم لا يكون لابن آدم منها الا موضع قدميه ثم ادعى أول الناس فأخرّ ساجدا - ثم يؤذن لي فأقوم فأقول يا رب أخبرني هذا جبرئيل ( وهو عن يمين الرحمن واللّه ماراه جبرئيل قبلها قط ) انك أرسلته الىّ قال وجبرئيل ساكت لا يتكلم حتّى يقول اللّه صدق ثم يأذن لي في الشفاعة فأقول يا رب عبادك أطراف الأرض فذلك المقام المحمود - وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال قال النبي صلى اللّه عليه وسلم يكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفّؤها الجبار بيده كما يتكفا أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة - قال الدراوردي النزل ما يعجل للضيف قبل الطعام والمراد به يأكل منها في الموقف من سيصير إلى الجنة - وكذا قال ابن مرجان في الإرشاد تبدل الأرض خبزة فيأكل المؤمن من بين رجليه ويشرب من الحوض - قال ابن حجر يستفاد منه ان المؤمنين لا يعاقبون بالجوع في طول زمان الموقف بل يقلب اللّه بقدرته طبع الأرض حتّى يأكلون منها من تحت أقدامهم ما شاء اللّه من غير علاج ولا كلفة - ويؤيده ما اخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال وتكون الأرض خبزة بيضاء يأكل المؤمن من تحت قدميه - واخرج نحوه عن محمّد بن كعب - واخرج البيهقي عن عكرمة قال تبدل الأرض بيضاء مثل الخبزة يأكل منها أهل الإسلام حتّى يفرغوا من الحساب - وعن أبي جعفر محمّد الباقر نحوه - واخرج الخطيب عن ابن مسعود قال يحشر الناس يوم القيامة أجوع ما كانوا قط وأظمأ ما كانوا قط وأعرى ما كانوا قط وانصب ما كانوا قط فمن أطعم لله أطعمه ومن سقى لله سقاه ومن كسى لله كساه ومن عمل كفاه - واخرج ابن جرير عن ابن كعب في الآية قال تصير السماوات جنانا وتصير مكان