تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
بذلك وأزيدكم حمل بعير لأجل أخيكم وأكرّم منزلتكم
أَ لا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ
اى اتمّه ولا ابخس الناس شيئا
وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
( 59 ) قال مجاهد اى خير المضيفين وكان قد أحسن ضيافتهم .
فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي
اى ليس لكم عندي طعام أكيله لكم
وَلا تَقْرَبُونِ
( 60 ) اى لا تقربونى ولا تدخلوا ديارى - وهو اما نهى واما نفى معطوف على الجزاء .
قالُوا
ان أبانا يحزن على فراقه
سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ
اى سنجهد في طلبه من أبيه ونخادعه عنه
وَإِنَّا لَفاعِلُونَ
( 61 ) ما امرتنا به قال فدعوا بعضكم عندي رهينة حتّى تأتوني بأخيكم فاقترعوا بينهم فأصابت القرعة شمعون وكان أحسنهم رأيا في يوسف فخلوه عنده .
وَقالَ
يوسف
لِفِتْيانِهِ
كذا قرا حفص وحمزة والكسائي بالألف والنون على جمع الكثرة والباقون فتيته بالتاء من غير الف على وزن جمع القلة وهما لغتان مثل الصبيان والصبية - اى قال لغلمانه الكيّالين
اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ
يعنى ثمن طعامهم وكانت دراهم - وقال الضحاك عن ابن عباس كانت النعال والادم وقيل كانت ثمانية جرب من سويق المقل - قال البغوي والأول أصح
فِي رِحالِهِمْ
اى في أوعيتهم
لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها
اى يعرفون حق ردها وحق التكرم برد البدلين
إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
( 62 ) إلى مصر قيل رد بضاعتهم كرامة وتقدما في البر والإحسان ليكون ادعى لهم إلى العود اى لعلهم يعرفونها اى كرامتهم علينا - وقيل لما رأى من اللوم في أخذ الثمن من أبيه واخوته مع حاجتهم اليه رد عليهم من حيث لا يعلمون تكرما - وقال الكلبي بخوف ان لا يكون عند أبيه من الورق ما يرجعون به مرة أخرى - وقيل جعل ذلك لأنه علم أن ديانتهم تحملهم على رد البضاعة نفيا للغلط ولا يستحلون إمساكها - .
فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا
قدمنا خير رجل أنزلنا وأكرمنا كرامة لو كان رجلا من آل يعقوب ما أكرمنا كرامته - فقال لهم يعقوب عليه السلام إذا أتيتم ملك مصر فاقرءوا منى السلام - وقولوا ان أبانا يصلى عليك ويدعو لك بما أوليتنا - ثم قال اين شمعون قالوا ارتهنه ملك مصر وأخبروه بالقصة - فقال لهم ولم اخبرتموه - قالوا إنه أخذنا وقال أنتم جواسيس حيث كلمنا بلسان العبرانية - وقصوا عليه القصة وقالوا
يا أَبانا مُنِعَ