تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
من اللّه بمنزل ما رايت كاليوم مضجعا فقال الملائكة يا صفى اللّه أتحب ان يكون لك قال وددت قالوا فانزل واضطجع فيه وتوجه إلى ربّك قال فاضطجع وتوجه إلى ربه ثم تنفس أسهل تنفس فقبض اللّه تبارك وتعالى روحه ثم سوت عليه الملائكة وقيل إن ملك الموت أتاه بتفاحة من الجنة فشمها وقبض روحه وكان عمر موسى مائة وعشرين سنة واللّه اعلم - .
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ
هابيل وقابيل
بِالْحَقِّ
صفة مصدر محذوف اى تلاوة متلبسة بالحق أو حال من الضمير في أتل أو من نبأ اى متلبسا بالصدق موافقا لما في كتب الأولين
إِذْ قَرَّبا قُرْباناً
ظرف لنبأ أو حال منه أو بدل على حذف مضاف اى أتل نبأهم نبا ذاك الوقت والقربان اسم ما يتقرب بها إلى اللّه تعالى من ذبيحة أو غيرها كما أن الحلوان اسم لما يحلى اى يعطى وهو في الأصل مصدر ولذلك لم يثن وقيل تقديره إذ قرب كل واحد منهما قربانا وكان سبب قربانهم على ما ذكر أهل العلم ان حواء كانت تلد لآدم عليه السلام في بطن غلاما وجارية وكان جميع ما ولد أربعين ولدا في عشرين بطنا أولهم قابيل وتوأمته إقليما وثانيهم هابيل وتوأمته لبودا وآخرهم أبو المغيث وتوأمته أم المغيث قال ابن عباس لم يمت آدم حتى بلغ ولده وولد ولده أربعين ألفا قال محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم بالكتاب الاوّل انه ولد قابيل وأخته في الجنة فلم تجد حواء عليهما وجعا ولا وصبا ولا طلقا ولم تر معهما دما فلما هبطا إلى الأرض حملت بهابيل وأخته فوجدت عليهما الوجع والوصب والطلق والدم وقال غيره غشى آدم حواء بعد مهبطهما إلى الأرض بمائة سنة فولدت له قابيل وأخته في بطن ثم هابيل وأخته في بطن وكان بينهما سنتان في قول الكلبي وكان آدم إذا شب أولاده يزوج غلام هذا البطن جارية بطن أخرى فكان الرجل منهم يتزوج اية أخواته شاء الا توأمته فلما بلغ قابيل وهابيل النكاح أوحى اللّه تعالى إلى آدم ان يزوج كالواحد منهما توأمة الآخر فرضى هابيل وسخط قابيل لان توأمته كانت أجمل وقال انا أحق بها ونحن من ولادة الجنة وهما من ولادة الأرض فقال له أبوه انها لا تحل لك فأبى ان يقبل ذلك وقال إن اللّه لم يأمره بهذا وانما هو برأيه فقال آدم فقربا قربانا فمن يقبل قربانه فهو احقّ بها وكانت القربان إذا قبلت نزلت نار من السماء بيضاء فأكلته وإذا لم تقبل لم تنزل النار وأكله الطير والسباع فخرجا ليقربا وكان قابيل صاحب زرع فقرب صبرة من طعام من أردى زرعه وأضمر
التفسير المظهرى — صفحة 78 | محمد ثناء الله المظهري