تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
عليه السلام والمؤمنين معه وما نكرة موصوفة تفسير للمستكن في بئس والمخصوص بالذم محذوف اى بئس خلافة خلفتموني خلافتكم
مِنْ بَعْدِي
اى بعد ذهابي لميقات ربى أو بعد ما رأيتم منى من التوحيد والتنزيه والحمل عليه والكف عما ينافيه قرا نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها
أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ
يعنى تركتموه غير تام ولما تضمن عجل معنى سبق عدى تعديته أو المعنى أعجلتم وعد ربكم الذي وعدنيه من الأربعين وقدرتم موتى وغيرتم بعدي كما غيرت الأمم بعد الأنبياء وأصل العجلة طلب الشيء قبل حينه
وَأَلْقَى الْأَلْواحَ
التي جاء بها فيها التورية ألقاها على الأرض من شدة الغضب لربه اخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال اعطى موسى التوراة في سبعة ألواح من زبرجد فيها تبيان كل شئ وموعظة فلما جاء بها ورأى بني إسرائيل عكوفا على عبادة العجل رمى بالتورية من يده فتخطت يعنى تكسرت فرفع اللّه تعالى منها ستة أسباع وبقي سبع قال البغوي فرفع ما كان من اخبار الغيب وبقي ما فيه الموعظة والاحكام والحلال والحرام عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ليس الخبر كالمعاينة ان اللّه تعالى اخبر موسى بما صنع قومه في العجل فلم يلق الألواح فلما عاين ما صنعوا القى الألواح فانكسرت رواه أحمد والطبراني في الأوسط والحاكم بسند صحيح
وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ
هارون اى بشعر رأسه قال البغوي بذوائبه ولحيته
يَجُرُّهُ إِلَيْهِ
توهما بأنه قصر في كفهم وهارون كان أكبر من موسى عليهما السلام بثلث سنين وأحب إلى بني إسرائيل من موسى لأنه كان لين الغضب
قالَ
هارون
ابْنَ أُمَّ
ذكر الام لرفقه وكان من أب وأم قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم بكسر الميم وأصله يا ابن أمي حذف حرف النداء ثم حذف الياء اكتفاء بالكسرة تخفيفا كالمنادى المضاف إلى ياء المتكلم والباقون بفتحها زيادة في التخفيف لطوله وتشبيها بخمسة عشر
إِنَّ الْقَوْمَ
يعنى عبدة العجل
اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا
وهموا وقاربوا ان
يَقْتُلُونَنِي
يعنى بذلت سعى في كفهم حتى قهرونى واستضعفوني وقاربوا ان يقتلونني فلا تتوهم التقصير في كفهم منى
فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ
اى لا تفعل بي ما يفرحوا به والشماتة الفرح ببلية العدو كذا في القاموس
وَلا تَجْعَلْنِي
في موجدتك علىّ والانتقام
مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
يعنى عبدة العجل .
قالَ
موسى
رَبِّ اغْفِرْ لِي
ما صنعت بأخي
وَلِأَخِي
ان فرط في كفهم والظاهر أن المقصود الاستغفار لأخيه ضم اليه نفسه ترضية له ودفعا للشماتة