لا مبعد من عميم إحسانك قيل معناه لو شئت أهلكتهم قبل خروجهم ليعاين بنوا إسرائيل ذلك ولا يتهموني
أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا
من التجاسر على طلب الروية الذي فعله بعضهم أو عبادة العجل قال المبرد قوله أتهلكنا بما فعل السفهاء منا استفهام استعطاف اى لا تهلكنا وقد علم موسى ان اللّه اعدل من أن يأخذ بجريمة أحد غيره
إِنْ هِيَ
يعنى طلب الرؤية أو عبادة العجل
إِلَّا فِتْنَتُكَ
اى ابتلاءك واختيارك حين اسمعتهم كلامك فطمعوا رويتك أو إذا أوجدت في العجل خوارا فزاغوا وخذلت أنفسهم وفيه إشارة إلى قوله تعالى انا فتنّا قومك من بعدك فقال موسى تلك الفتنة التي أخبرتني بها أضللت بها قوما فافتتنوا وهديت قوما عصمتهم حتى ثبتوا على دينك
تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ
إضلاله بخذلانه حتى يتجاوز عن حده
وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ
هدايته فتقوى بها إيمانه
أَنْتَ وَلِيُّنا
ناصرنا وحافظنا
فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ
تغفر السيئة وتبدلها بالحسنة .
وَاكْتُبْ لَنا
اى أوجب لنا
فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً
اى توفيق الطاعة والنعمة والعافية
وَفِي الْآخِرَةِ
المغفرة والرحمة والجنة
إِنَّا هُدْنا
من هاد يهود إذا رجع يعنى تبنا
إِلَيْكَ
قال قتادة وابن جريح ومحمد بن كعب انما اخذتهم الرجفة لأنهم لم يزابلوا قومهم حين عبدوا العجل ولم يأمروهم بالمعروف ولم ينهوهم عن المنكر واللّه اعلم
قالَ
اللّه تعالى في جواب دعاء موسى
عَذابِي
قرأ نافع بفتح الياء والباقون بإسكانها
أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ
من خلقي تعذيبه
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ
عمت
كُلَّ شَيْءٍ
في الدنيا المؤمن والكافر بل المكلف وغيره وانما انتفت في الآخرة عن الكفار لأنهم أبوا ان يرحمهم اللّه تعالى وجعلوا له شركاء قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كل أمتي يدخلون الجنة الا من أبى قيل له ومن أبى قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى رواه البخاري قال عطية العوفي وسعت كل شئ ولكن لا يجب الا للذين يتقون وذلك لان الكافرين يرزقون ويدفع عنهم بالمؤمنين لسعة رحمة اللّه بالمؤمنين فيعيشون فيها فإذا صاروا إلى الآخرة وجبت للمؤمنين خاصة كالمستضيء بنا وغيره إذا ذهب صاحب السراج بسراجه
فَسَأَكْتُبُها
اى ساجعلها واجبا في الآخرة منكم يا بني إسرائيل
لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
الكفر والمعاصي
وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ
خصها بالذكر لكونها أشق على النفوس
وَالَّذِينَ