موسى عليه السلام
وَإِنْ يَرَوْا
هؤلاء المتكبرون
كُلَّ آيَةٍ
منزلة أو معجزة أو منصوبة لدرك الحق
لا يُؤْمِنُوا بِها
لعنادهم أو اختلال عقلهم بسبب انهماكهم في الهوى والتقليد وبما طبع اللّه على قلوبهم
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ
اى الهدى والسداد بإراءة الأنبياء والعلماء
لا يَتَّخِذُوهُ
لأنفسهم
سَبِيلًا
لاستيلاء الشيطنة عليهم قرأ حمزة والكسائي الرشد بفتح الراء والشين والآخرون بضم الراء وسكون الشين وهما لغتان وثالثهما الرشاد كالسقم والسّقم والسّقام وكان أبو عمر يفرق بينهما فيقول الرشد بالضم الصلاح في الأمر وبالفتح الاستقامة في الدين
وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ
اى طريق الضلالة بإراءة النفس والشيطان
يَتَّخِذُوهُ
لأنفسهم
سَبِيلًا ذلِكَ
الصرف محله الرفع بالابتداء والظرف المستقر بعده خبره أو محله النصب على المفعولية مفعولا مطلقا من قوله تعالى ساصرف والظرف متعلق به
بِأَنَّهُمْ
اى بسبب انهم
كَذَّبُوا بِآياتِنا
المنزلة والمعجزات وعدم تدبرهم في خلق الأرض والسماوات
وَكانُوا عَنْها
اى عن الآيات
غافِلِينَ
لاهين ساهين أو غافلين غفلة عناد .
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ
اى لقائهم الدار الآخرة أو ما وعد اللّه في الآخرة من الثواب والعقاب
حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
الحسنة من انفاق المال وصلة الرحم وغير ذلك فهم لا ينتفعون بها كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء
هَلْ يُجْزَوْنَ
الاستفهام للانكار اى ما يجزون في الآخرة
إِلَّا
جزاء
ما كانُوا يَعْمَلُونَ
في الدنيا عملا معتدا به عند اللّه تعالى وهو ما كان للّه تعالى مخلصا له الدين وهم لم يعملوا كذلك أو المعنى ما يجزون الاجزاء ما كانوا يعملون من السيئات فان أعمالهم كلها سيئات ليس شئ منها حسنة فان العبادة إذا كان لغير اللّه تعالى فهو أسوأ السيئات والانفاق وصلة الرحم إذا لم يكن للّه تعالى كان إعانة للكفار على الكفر ومعاداة اللّه تعالى أو خطأ لنفسه .
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى
بنو إسرائيل
مِنْ بَعْدِهِ
اى بعد ذهابه لميقات ربه بعد ثلاثين ليلة إذا زيدت في الميقات عشرا
مِنْ حُلِيِّهِمْ
التي استعاروها من قوم فرعون بعلة عرس حين هموا بالخروج من مصر فبقى عندهم واضافتها إليهم لأنها كانت في أيديهم وملكوها بعد هلاكهم قرأ حمزة والكسائي بكسر الحاء بالاتباع كدلى والباقون غير يعقوب بالضم وهو جمع حلى كثدي وثدي بالفتح والضم وقرأ يعقوب بفتح الحاء وسكون اللام وكسر الياء مخففا على الافراد بإرادة الجنس
عِجْلًا
مفعول أول لاتخذ والمفعول الثاني محذوف