عالمين بوجه تفصيله حتى جاء حكيما أو عالمين بمصالحهم فهو حال من فاعل فصلناه أو مشتملا على علم فهو حال من مفعوله
هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
حال من مفعول فصلناه .
هَلْ يَنْظُرُونَ
اى هل ينتظرون في الايمان بالقرآن
إِلَّا تَأْوِيلَهُ
يعنى الا ما يؤول اليه امره من تبين صدقة وظهور ما ينطق به من الوعد والوعيد قال مجاهد جزاءه
يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ
اى جزاءه وما يؤول اليه أمرهم وذلك يوم موتهم أو يوم القيامة
يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ
اى تركوه ترك الناسي ولم يؤمنوا به
قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ
قد تبين لهم انهم جاءوا بالحق فاعترفوا حين لا ينفعهم الاعتراف
فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ
عطف على جملة قبلها داخلة معها في حكم الاستفهام كأنه قيل فهل لنا من شفعاء أو هل نرد ورافعه وقوعه موقعا يصلح للاسم كقولك ابتداء هل يضرب زيدا وعطف على تقدير هل يعنى هل يشفع لنا شافع أو هل نرد إلى الدنيا
فَنَعْمَلَ
جواب للاستفهام الثاني
غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
نوحد اللّه ونترك الشرك والمعاصي
قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
بصرف أعمارهم في الكفر
وَضَلَّ
وبطل واضمحل
عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
ان اللّه تعالى أمرهم به أو في ادعاء الشريك .
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
اى مقدار ستة أيام من أيام الدنيا وقيل ستة أيام كأيام الآخرة كل يوم الف سنة قال سعيد بن جبير كان اللّه عزّ وجل قادرا على خلق السماوات والأرض في لمحة ولحظة فخلقهن في ستة أيام تعليما لخلقه التثبت والتأني في الأمور وقد جاء في الحديث التأني من الرحمن والعجلة من الشيطان رواه البيهقي في شعب الايمان مرفوعا عن انس
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
قال البغوي أولت المعتزلة الاستواء بالاستيلاء واما أهل السنة يقولون الاستواء على العرش صفة للّه تعالى بلا كيف يجب على الرجل الايمان به ويكل العلم فيه إلى اللّه عزّ وجل سأل رجل مالك بن انس عن قوله تعالى الرحمن على العرش استوى كيف استوى فاطرق رأسه مليا ثم قال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة وما أظنك الا ضالا ثم امر به فأخرج وروى عن سفيان الثوري والأوزاعي والليث بن سعيد وسفيان بن عيينة وعبد اللّه وغيرهم من علماء أهل السنة في هذه الآيات التي جاءت في الصفات المتشابهة أمروها كما جاءت بلا كيف والعرش في اللغة سرير الملك وهو جسم عظيم من عظائم المخلوقات كريم على اللّه