تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
سبيل اللّه لان ذلك كان منهم في الدنيا لا حين يقال لهم ذلك والعوج بالكسر في المعاني والأعيان ما لم يكن منتصبة كالّذين والأرض وبالفتح في الأعيان المنتصبة كالحائط والرمح ونحوهما
وَهُمْ بِالْآخِرَةِ
باللّه أو الآخرة
كافِرُونَ وَبَيْنَهُما
اى بين الجنة والنار وقيل بين أهل الجنة وأهل النار
حِجابٌ
وهو سور الذي ذكره اللّه تعالى في سورة الحديد فضرب بينهم بسور له باب وقد ذكر هناك تفسيره
وَعَلَى الْأَعْرافِ
اى على أعراف الحجاب يعنى على أعالي السور المضروب بينهما جمع عرف مستعار من عرف الفرس اخرج هناد من طريق مجاهد عن ابن عباس قال الأعراف سور كعرف الديك وقيل العرف ما ارتفع من الشيء فإنه يكون لظهوره اعرف من غيره
رِجالٌ
اختلف الأقوال في هؤلاء الرجال أوجهها انهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم منعت حسناتهم من دخول النار وتقاصرت من دخول الجنة كذا اخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد اللّه عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم واخرج ابن جرير والبيهقي من طريق أبى طلحة عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الأعراف سور بين الجنة والنار وأصحابه رجال كانت لهم ذنوب عظام حبسهم امر اللّه يقومون على الأعراف يعرفون أهل النار لسواد الوجوه وأهل الجنة ببياض الوجوه فإذا نظروا إلى أهل الجنة طمعوا ان يدخلوها وإذا نظروا إلى النار تعوذوا باللّه تعالى منها فأدخلهم اللّه الجنة فذلك قوله تعالى هؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة يعنى أصحاب الأعراف ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون واخرج هناد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في تفاسيرهم من طريق عبد اللّه بن الحارث عن ابن عباس قال الأعراف السور الذي بين الجنة والنار وأصحاب الأعراف المحبوسون بذلك حتى إذا بدأ اللّه تعالى ان يعافيهم انطلق بهم إلى نهر يقال له الحياة حافتاه الذهب مكلل باللؤلؤ ترابه المسك فالقوا فيه حتى يصلح ألوانهم وتبدوا في نحورهم شامة بيضاء يعرفون بها حتى إذا صلحت ألوانهم اتى بهم الرحمن تعالى فقال تمنوا ما شئتم فيتمنون حتى إذا انقطعت أمنيتهم قال لهم لكم الذي تمنيتم ومثله وسبعون ضعفا فيدخلون الجنة في نحورهم شامة « 1 » بيضاء يعرفون بها يسمون مساكين أهل الجنة واخرج أبو الشيخ من طريق ابن المنكدر عن رجل من مزينة ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم سئل عن الأعراف فقال هم قوم خرجوا عصاة بغير اذن آبائهم فقتلوا في سبيل اللّه وهم لآبائهم عاصون فمنعوا الجنة بمعصية آبائهم ومنعوا النار
هامش
( 1 ) الشامة الخال في الجسد 12