تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ومن يشرك باللّه فكأنما خرمن السماء فتخطفه الطير أو تهوى به الريح في مكان سحيق لحديث وفي حديث أبي هريرة عند ابن ماجة نحوه
وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ
اى حتّى يدخل ما هو مثل في عظم الجثة وهو البعير فيما هو مثل في ضيق المنفذ وهو ثقبة الإبرة وذلك لا يكون فكذا ما علق به بدل ذلك على تأكيد المنع يعنى لا يدخلون ابدا
وَكَذلِكَ
اى مثل ذلك الجزاء القطيع يعنى الياس من رحمة اللّه تعالى
نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ لَهُمْ
اى للمجرمين
مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ
فراش
وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ
لحف منها والتنوين عوض من الياء المحذوفة عند سيبويه وللصرف عند غيره يعنى النار محيط بهم من كل جانب نظيره قوله تعالى من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل
وَكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ
ذكر الجرم مع الحرمان من الجنة والظلم مع التعذيب بالنار تنبيها على أنه أعظم من الاجرام ثم أورد اللّه سبحانه وعد المؤمنين بعد وعيد الكفار كما هو عادته فقال .
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
مبتدأ ولما كان الجمع المحلى باللام من صيغ العموم موهما لاختصاص الوعد بمن عمل جميع الصالحات أورد معترضا بين المبتدأ والخبر لدفع ذلك التوهم قوله
لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
اى بقدر طاقتها بحيث لا تحرج ولا يشق عليها
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ
خبر للمبتدأ
هُمْ فِيها خالِدُونَ وَنَزَعْنا
اى أخرجنا صيغة ماض وضع موضع مستقبل تحقيقا لوقوعه
ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ
اى حسد وعداوة كانت بينهم في الدنيا حتى لا يكون بينهم الا التواد لا يحسد بعضهم على بعض على شئ خص اللّه به بعضهم اخرج سعيد بن منصور وأبو نعيم في الفتن وابن أبي شيبة والطبراني وابن مردويه عن علي رضى اللّه عنه أنه قال إني أرجو أن أكون انا وعثمان وطلحة والزبير منهم قلت قال ذلك على رضى اللّه عنه لما وقع بينهم فساد ظن في فتنة شهادة عثمان رضى اللّه عنه اخرج البخاري والإسماعيليّ في مستخرجه واللفظ له عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في قوله تعالى ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين قال يخلص المؤمنون من النار فيحسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم حتى إذا هذبوا وقفوا اذن لهم في دخول الجنة فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم اهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله في الدنيا قال قتادة راوي الحديث كان يقال ما يشبه بهم الا أهل الجمعة
التفسير المظهرى — صفحة 351 | محمد ثناء الله المظهري