تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ما وعدهم الرسل عيانا
وَنُودُوا
اى أهل الجنة قيل هذا النداء إذا رأوا الجنة من بعيد وقيل هذا النداء يكون في الجنة واختاره السيوطي في البدور السافرة
أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ
ان في المواضع الخمسة هي المفسرة لان المناداة والتأذين بمعنى القول وجاز ان يكون مخففة
أُورِثْتُمُوها
أعطيتموها
بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
اى بسبب أعمالكم الجملة حال من الجنة والعامل فيه معنى الإشارة أو خبر والجنة صفة تلكم قال صاحب المدارك سماها ميراثا لأنها لا تستحق بالعمل بل هي محض فضل اللّه تعالى وعده على الطاعات كالميراث من الميت ليس بعوض عن شئ بل هو صلة خالصة اخرج مسلم عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضى اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ينادى مناد ان لكم ان تصحوا فلا تسقموا ابدا ولكم ان تحيوا فلا تموتوا ابدا وان لكم ان تشبوا فلا تهرموا ابدا وان لكم ان تنعّموا فلا تباسوا « 1 » ابدا فذلك قوله تعالى ونودوا ان تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون واخرج ابن ماجة والبيهقي بسند صحيح عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ما منكم من أحد الا له منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فإذا مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله فذلك قوله تعالى أولئك الوارثون .
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا
من الثواب
حَقًّا
متحققا في الواقع حال
فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ
من العذاب
حَقًّا
قالوا ذلك تبجحا بحالهم وشماتة بأصحاب النار تقديره وعدكم حذف كم لدلالة وعدنا ربنا عليه أو يقال لم يقل وعدكم كما قال وعدنا لان ما ساهم من الموعود لم يكن بأمره وعده مخصوصا بهم كالبعث والحساب ونعيم الجنة
قالُوا نَعَمْ
قرأ الكسائي بكسر العين حيث وقع والباقون بفتحها وهما لغتان
فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ
اى نادى مناد قيل هو صاحب الصور
بَيْنَهُمْ
اى بين الفريقين بحيث اسمع الفريقين
أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ
قرأ البزي عن ابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي بتشديد انّ ونصب اللعنة والباقون بتخفيفها والرفع
عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ
اى يمتنعون أو يمنعون الناس
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
اى دينه صفة للظلمين مقررة أو ذم مرفوع أو منصوب
وَيَبْغُونَها عِوَجاً
زيغا وميلا عما هو عليه مفعول ثان ليبغون اى يطلبون لها الاعوجاج والتناقض قال ابن عباس يصلون لغير الله ويعظمون ما لم يعظمه اللّه قلت تقديره الذين كانوا يصدون عن
هامش
( 1 ) بئس يبئس بالضم فيهما بأسا اشتد والمبتئس الكارة والحزين 12 نهاية