واما الروافض ففارقوا دينهم بالكلية فان الدين مستفاد من الكتاب والسنة والإجماع فهم تركوا كتاب اللّه وأنكروا الوثوق عليه حيث قالوا إن عثمان حذف من القران قريبا من الربع وزاد فيه ما زاد وتركوا سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حيث ادعوا كفر جميع الصحابة وارتدادهم ولا سبيل إلى معرفة الأحاديث الا بالسمع ولا يتصور السمع الا بتوسط الصحابة وأنكروا اجماع الصحابة وبنوا دينهم على مفتريات مزخرفات نسبوه إلى الأئمة جعفر الصادق ومحمد الباقر وآبائه الكرام ولما ثبت بالتواتر آثار الأئمة مطابقا لآثار الصحابة رضوان اللّه عليهم أجمعين ادعوا افتراض التقية وقالوا كان ظاهر كلام الأئمة مبنيا على التقية وما وصل إلينا علموا أسلافنا سرّا مختفين قائلين لا تفشوا هذه الاسرار فان للجدران أذان وأنت تعلم أن ما كان مرويا على سبيل الإخفاء والاسرار لا يحتمل الشهرة والتواتر وان اخبار الآحاد وإن كان من الثقات لا يفيد العلم الا الظن وان الظن لا يغنى من الحق شيئا كيف إذا كان رواة الاخبار آحادا من الكذابين الا بالسنة مثل عبد اللّه بن سبا يهودي المنافق وهشام بن سالم وهشام بن حكم وزيد بن جهيم الهلالي وشيطان الطاق وديك الجن الشاعر وغيرهم ذكرنا أحوالهم وأحوال غيرهم من رجال الروافض في السيف المسلول فلعل من اعجاز القران الإشارة إلى فرق الروافض الذين يسمون أنفسهم شيعة بقوله تعالى
وَكانُوا شِيَعاً
اى فرقا تشيع كل فرقة منهم اماما على زعمهم عن علي عليه السّلام قال قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيك مثل من عيسى أبغضه اليهود حتى بهتوا أمه وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليست له ثم قال على يهلك فىّ رجلان محب مفرط يفرطنّنى بما ليس في ومبغض يحمله شنآنى على أن يبهتنى رواه أحمد وعن علي قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكون في أمتي قوم يسمعون الرافضة يرفضون الإسلام رواه البيهقي وعنه عليه السلام عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال سيأتي بعدي قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة فان أدركتهم فاقتلهم فإنهم مشركون قال قلت يا رسول اللّه ما العلامة فيهم قال يفرطونك بما ليس فيك ويطعنون على السلف رواه الدارقطني واخرج الدار قطني من طريق آخر نحوه وزاد فيه ينتحلون حبنا أهل البيت وليسوا كذلك وآية ذلك انهم يسبون أبا بكر وعمرو في الباب أحاديث أخر ذكرناها في السيف المسلول
لَسْتَ
يا محمد
مِنْهُمْ