تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس أمنوا أجمعون وحينئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن امنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا وروى مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن امنت من قبل أو كسبت في إيمانها خير الدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها وتأويل هذه الأحاديث لا يكون الا ان يقال معناه لا ينفع نفسا لم تكن امنت من قبل وكسبت في إيمانها خيرا إيمانها اى تحصيل الايمان في ذلك اليوم بعد ما لم يكن . ( فائدة ) ولعل قوله تعالى لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن امنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا تدل على أن من كان كافرا قبل ذلك لا يقبل إيمانه بعد ذلك واما من ولد بعد ذلك أو أدرك العقل والبلوغ بعد ذلك وأمن فالظاهر أنه يقبل إيمانه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينزل عيسى بن مريم إلى الأرض فيتزوج ويولد له ويمكث خمسا وأربعين سنة ثم يموت فيدفن معي في قبرى فأقوم انا وعيسى بن مريم في قبر واحد بين أبى بكر وعمر رواه ابن الجوزي في كتاب الوفاء عن ابن عمر
قُلِ انْتَظِرُوا
يا أهل مكة
إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
وعيد لهم يعنى حينئذ لنا الفوز وعليكم العذاب
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ
قرأ حمزة والكسائي فارقوا من المفاعلة يعنى خرجوا من دينهم وتركوه والباقون فرقوا من التفعيل يعنى أمنوا ببعض وكفروا ببعض أو المعنى انهم صاروا فرقا مختلفة قال مجاهد وقتادة والسدى هم اليهود والنصارى تهود قوم وتنصر قوم وكان دين واحدا وهذا ليس بسديد لان تهودهم ابتنى على بعثة موسى ومجيئه بشرع جديد وتنصر آخرين على بعثة عيسى وكان أصول دين اليهود والنصارى واحدا هي أصول دين إبراهيم وانما كفر يهود بانكارهم نبوة عيسى ومحمد صلى اللّه عليهما وكفر نصارى بانكار نبوة محمد صلى اللّه عليه وسلم وذا ليس بمراد من هذه الآية بل المراد هاهنا تخليطهم في دينهم ما ليس منه بأهوائهم وإغواء الشيطان فالذين افترقوا في دينهم يعم الذين اتبعوا أهوائهم من الأمم السابقة ومن أصحاب البدع والأهواء من هذه الأمة عن عبد اللّه بن عمر وقال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لياتين على أمتي كما اتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى أن من كان منهم
التفسير المظهرى — صفحة 314 | محمد ثناء الله المظهري