ويزيل اعتذارهم ويكون رحمة للعالمين
أَوْ تَقُولُوا
عطف على الأول يعنى أو كراهة ان تقولوا
لَوْ
ثبت
أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ
كما انزل على من قبلنا
لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ
قال البغوي وقد قال جماعة من الكفار لو انا انزل علينا كما انزل على اليهود وا النصارى لكنا خيرا منهم قال اللّه تعالى
فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
حجة واضحة بلغة تعرفونها وتعجزون عن إتيان اقصر سورة مثلها
وَهُدىً
بيانا لمن تأمل فيها
وَرَحْمَةٌ
نعمة لمن عمل بها جزاء شرط محذوف يعنى ان صدقتم فيما قلتم فقد جاءكم ما تمنيتم مع وضوح كونه حجة ساطعة وبرهانا قاطعا
فَمَنْ
يعنى لا أحد
أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ
بعد وضوح كونها من اللّه وبعد تمنى مجيئها
وَصَدَفَ
يعنى اعرض أو صد
عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا
وضع الظاهر موضع المضمر للمبالغة في ذمهم
سُوءَ الْعَذابِ
اى شدته
بِما كانُوا يَصْدِفُونَ
اى باعراضهم أو صدهم
هَلْ يَنْظُرُونَ
استفهام للانكار اى ما ينتظرون أهل مكة لايمانهم بالقرآن
إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ
قرأ حمزة والكسائي بالياء التحتانية هاهنا وفي النحل على التذكير والباقون بالفوقانية لكون الفاعل مؤنثا غير حقيقي
الْمَلائِكَةُ
يعنى ملائكة الموت أو ملائكة العذاب أو ملائكة يشهدون عيانا بصدق الرسول وحقية القران والحاصل انهم لما لم يؤمنوا بعد مجيء ما كانوا يتمنون مجيئه وبعد وضوح امره وسطوع برهانه فلعلهم ينتظرون إتيان الملائكة حتى يؤمنوا حينئذ مع أن الايمان في تلك الحالة غير مفيد وقال البيضاوي معناه ما ينتظرون الا إتيان الملائكة شبهوا بالمنتظرين لما كان يلحقهم لحوق المنتظر وجاز ان يكون المراد بإتيان الملائكة نزولهم يوم القيامة في الموقف كما يدل عليه قوله تعالى
أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ
بلا كيف لفصل القضاء بين خلقه في موقف القيامة وقد مر نظير هذه الآية في سورة البقرة هل ينظرون الا ان يأتيهم اللّه في ظلل من الغمام والملائكة وقضى الأمر وقد مر تفسيره وما فيه خلاف السلف والخلف وما يليق ويتعلق به من الكلام هناك فليرجع اليه
أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ
يعنى اشراط الساعة قال البغوي يعنى طلوع الشمس من مغربها وعليه أكثر المفسرين ورواه أبو سعيد الخدري مرفوعا « 1 »
هامش
( 1 ) عن ابن عباس قال خطبنا عمر فقال أيها الناس ستكون قوم من هذه الأمة يكذبون بالرجم ويكذبون بالدجال ويكذبون بطلوع الشمس من مغربها ويكذبون بعذاب القبر ويكذبون بالشفاعة ويكذبون بقوم يخرجون من النار بعد ما امتحشوا 12 منه