صحيح عن عمر مرفوعا الحلال بين والحرام بين دع ما يريبك إلى ما لا يريبك
ذلِكُمْ
ما ذكر
وَصَّاكُمْ
أمركم
بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
قرأ حمزة والكسائي وحفص بتخفيف الذال حيث وقع في القران إذا كان بالتاء الفوقانية بحذف احدى التاءين من التفعل والباقون بتشديد الذال وأصله تتذكرون
وَأَنَّ هذا
قرأ حمزة والكسائي بكسر الهمزة على الاستيناف والباقون بفتح الهمزة لكن قرأ ابن عامر ويعقوب بإسكان النون على أنها مخففة من المثقلة واسمه ضمير الشان محذوف والباقون بالتشديد قال الفراء تقديره وأتل عليكم ان هذا
صِراطِي
قرأ ابن عامر بفتح الياء والباقون بإسكانها
مُسْتَقِيماً
حال من الصراط والعامل معنى الإشارة يعنى ان هذا الذي ذكر في جمع السورة من التوحيد والنبوة والشرائع طريقي وديني قلت وجاز ان يكون ان في محل الجر عطفا على الضمير المجرور في وصيكم به يعنى ووصيكم بان وقال البيضاوي بتقدير اللام على أنه علة لقوله تعالى
فَاتَّبِعُوهُ
وقيل المشار اليه بهذا ما في هذه الآيات قال البغوي هذه الآيات محكمات لم ينسخهن شئ وهن محرمات في جميع الشرائع على بني آدم كلهم وهن أم الكتاب من عمل بهن دخل الجنة ومن تركهن دخل النار
وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ
اى الطرق المختلفة على حسب الأهواء فان مقتضى الشرع اتباع الكتاب والسنة فيما أدركه العقل وفيما لم يدركه ومقتضى اتباع الآراء الفاسدة انه ان وافقها الكتاب والسنة قبلوهما وان خالفها اوّلوا الكتاب واتبعوا الأهواء وهذا منشأ اختلاف الشيع فصارت روافض وخوارج ومجسمة وجبرية وقدرية وغيرهم وقد ذكرنا هذه المسألة في سورة البقرة في تفسير قوله تعالى كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا اظلم عليهم قاموا
فَتَفَرَّقَ
تلك السبل
بِكُمْ
ويزيلكم
عَنْ سَبِيلِهِ
الذي هو اتباع الوحي
ذلِكُمْ
الاتباع
وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
الضلال والتفرق عن الحق عن عبد اللّه بن مسعود قال خط لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خطا ثم قال هذا سبيل اللّه ثم خط خطوطا عن يمينه وعن شماله وقال هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو اليه وقرأ ان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه الآية رواه أحمد والنسائي والدارمي وعن عبد اللّه بن عمر وقال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به رواه البغوي في شرح السنة وقال النووي في أربعينه هذا حديث صحيح
ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ