تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
حقوق أهل الحقوق فاعطاء الكل في سبيل اللّه أفضل وليس بإسراف قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لو كان لي مثل أحد ذهبا يسرّنى ان لا يمرّ علىّ ثلث ليال وعندي منه شئ الا شئ ارصده لدين رواه البخاري وعن أبي ذر انه استأذن على عثمان فاذن له وبيده عصاه فقال عثمان يا كعب ان عبد الرحمن بن عوف توفى وترك مالا فما ترى فيه فقال إن كان يصل فيه حق اللّه فلا بأس به فرفع أبو ذر عصاه فضرب كعبا وقال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ما أحب لو أن لي هذا الجبل ذهبا أنفقه ويتقبل منى اذر خلفي منه ست أوراق أنشدك باللّه يا عثمان أسمعته ثلث مرات قال نعم رواه أحمد وعن أبي هريرة ان النبي صلى اللّه عليه وسلم دخل على بلال وعنده صبرة من تمر فقال ما هذا يا بلال قال شئ ادخرته لغد فقال أما تخشى ان ترى له غدا بخارا في نار جهنم يوم القيامة أنفق يا بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا رواه البيهقي في شعب الايمان وعن أبي هريرة قال يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اى الصدقة أفضل قال جهد المقل وابدأ بمن تعول رواه أبو داود وقال سعيد بن المسيب معنى لا تسرفوا لا تمنعوا الصدقة يعنى لا تجاوزوا الحد في الإمساك حتى تمنعوا الواجب من الصدقة وقال مقاتل معناه لا تشركوا الأصنام في الحرث والانعام وقال الزهري معناه لا تنفقوا في المعصية وقال مجاهد الإسراف ما قصرت به عن حق اللّه عزّ وجل وقال لو كان أبو قبيس ذهبا لرجل فانفقه في طاعة اللّه لم يكن مسرفا ولو أنفق درهما أو مدّا في معصية اللّه تعالى كان مسرفا وقال إياس بن معاوية ما جاوزت به امر اللّه فهو سرف وإسراف وروى ابن وهب عن أبي زيد أنه قال الخطاب في هذه الآية للسلاطين يقول اللّه تعالى لا تأخذوا فوق حقكم فهذه الآية نظير قوله صلى اللّه عليه وسلم وإياكم وكرائم أموال الناس
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
لا يرتضى فعلهم
وَ
أنشأ
مِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً
وهي كل ما حمل عليه من الإبل والبقر
وَفَرْشاً
وهي ما لا يحمل عليه من الصغار الدانية إلى الأرض كالفصال والعجاجيل والغنم
كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
امر إباحة وادخل من التبعيضية لان الرزق ليس كله ماكولا
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
اى طرقه في تحليل الحرام وتحريم الحلال