تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
طلحة بن عبد اللّه قال جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسال عن الإسلام فذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خمس صلوات وصيام شهر رمضان والزكاة فقال هل على غيرها قال لا الا ان تطوع فعلى هذا القول هذه الآية مدنية وفيها حجة لأبي حنيفة حيث يقول يجب الزكاة في الثمار مثل الرمان خلافا لمالك والشافعي فإنه لا يجب الزكاة عندهما الا فيما يقتات به وقد مر مسائل زكاة الزرع في سورة البقرة في تفسير قوله تعالى وأنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض وقال علي بن الحسين وعطاء ومجاهد وحماد والحكم هو حق في المال سوى الزكاة امر بإتيانه لان الآية مكية وفرضت الزكاة بالمدينة قال إبراهيم هو الضغث وقال الربيع لقاط السنبل اخرج ابن مردويه والنحاس في ناسخه عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في هذه الآية قال ما سقط من السنبل وقال مجاهد كانوا يعلقون العذق عند الصرام فياكل منه من مرّ وقال يزيد بن الأصم كان أهل المدينة إذا صرموا يجيئون بالعذق فيعلقونه في جانب المسجد فيجئ المسكين فيضربه بعصاه فيسقط منه فيأخذ ويؤيد هذا القول حديث فاطمة بنت قيس قالت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان في المال لحقا سوى الزكاة ثم تلا ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب رواه الترمذي وابن ماجة والدارمي وقد مر في تفسير تلك الآية في البقرة فالمراد بالحق أعم من أن يكون واجبا أو مندوبا وقال سعيد ابن جبير كان هذا حقا يؤمر بإتيانه في ابتداء الإسلام فصار منسوخا بايجاب العشر قال مقسم عن ابن عباس نسخت الزكاة كل نفقة في القران
وَلا تُسْرِفُوا
الإسراف ضد القصد كذا في القاموس وفي الصحاح انه التجاوز عن الحد في كل فعل قيل أراد هاهنا بالإسراف إعطاء الكل قال البيضاوي هذه الآية كقوله تعالى ولا تبسطها كل البسط قال البغوي قال ابن عباس في رواية الكلبي عمد ثابت بن قيس بن شماس فصرم خمسمائة نخلة فقسمها في يوم واحد ولم يترك لأهله شيئا فانزل اللّه عزّ وجل هذه الآية وكذا اخرج ابن جرير عن ابن جريح قال البغوي قال السدى لا تسرفوا اى لا تعطوا سائر أموالكم فتقعدوا فقراء قلت إعطاء الكل انما يكون إسرافا ومنهيا عنه إذا لم يوصل إلى عياله ومن له عليه حق حقوقهم كذا قال الزجاج واما بعد أداء