تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
بما يستحقه ومن موصولة أو موصوفة في محل النصب بفعل دل عليه اعلم لا بافعل التفضيل فإنه لا يعمل في الظاهر أو هو منصوب بنزع الخافض متعلق بأعلم اى اعلم بمن يضل أو استفهامية مرفوعة بالابتداء والخبر يضل والجملة معلق عنها الفعل المقيد روى أبو داود والترمذي عن ابن عباس قال اتى ناس النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا يا رسول اللّه ا نأكل ما نقتل ولا نأكل ما يقتل اللّه فانزل اللّه تعالى
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
الفاء للسببية فإنه تعالى لما نهى عن اتباع الكفار المضلين فرع عليه قوله فكلوا يعنى لا تتبعوا في تحريم الحلال وتحليل الحرام آراء الكفار القائلين بتحليل الميتة وتحريم الذبائح
إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ
فان الايمان به تعالى يقتضى استباحة ما أحل اللّه واجتناب ما حرمه
وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
ما استفهامية في موضع الرفع بالابتداء ولكم خبره
وَ
يعنى والحال انه
قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ
قرأ نافع وحفص ويعقوب فصل وحرم بالفتح فيهما على البناء للفاعل يعنى بين اللّه لكم ما حرم اللّه عليكم وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بضم الفاء والحاء وكسر الصاد والراء على البناء للمفعول فيهما وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي فصل على البناء للفاعل وحرم على البناء للمفعول والمراد بتفصيل المحرمات قوله تعالى قل لا أجد فيما أوحى الىّ محرما الآية
إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ
استثناء من ضمير حرم وما مصدرية بمعنى المدة يعنى فصل لكم ما حرم عليكم في جميع الأوقات الا وقت الاضطرار اليه فان قيل ما الفائدة في الاستثناء وقد اغنى عنه قوله فصل لكم ما حرم عليكم فان التفصيل شامل للاستثناء قلنا فائدته المبالغة في النهى عن الامتناع عن أكل سالم يحرم فان ما حرم يصير عند الاضطرار مباحا بخلاف ما أحل فإنه لا يحرم قط
وَإِنَّ كَثِيراً
من الناس
لَيُضِلُّونَ
بتحليل الحرام وتحريم الحلال قرأ الكوفيون هاهنا وفي سورة يونس ليضلون بضم الياء على أنه من الإضلال والباقون بالفتح
بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ
من دليل عقلي ولا نقلي
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ
المتجاوزين من الحق إلى الباطل ومن الحلال إلى الحرام
وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ
يعنى الذنوب كلها ظاهرها من اعمال الجوارح وباطنها من اعمال القلب وصفات النفس قال الكلبي وأكثر المفسرين الإعلان بالزنا والاسرار به وقال سعيد بن جبير ظاهره نكاح المحارم وباطنه